وضعت المحكمة العليا الاسرائيلية الحكومة في موقف حرج بعد تأكيدها على وجود انتهاك صارخ لقراراتها القضائية المتعلقة بملف زيارات الصليب الاحمر للاسرى الفلسطينيين. واوضحت المحكمة ان السلطات التنفيذية لا تزال تماطل في تنفيذ التوجيهات التي تفرض السماح للمنظمة الدولية بدخول مرافق السجون ومعسكرات الجيش بشكل منتظم. وبينت الهيئة القضائية ان هذا التعنت المستمر يمثل خروجا عن الالتزامات القانونية التي اقرتها المحكمة في وقت سابق.

تطورات قضائية حول ملف زيارات المعتقلين

وكشفت المحكمة عن توجيهات مباشرة من رئيسها يتسحاق عميت ونائبه نوعام سولبرغ والقاضية دافنا باراك ايريز تلزم الحكومة بتقديم توضيحات شاملة قبل الحادي عشر من تشرين الاول المقبل. واكد القضاة في نص قرارهم ان الحكومة مطالبة ببيان ما اذا كانت قد استكملت كافة الاجراءات اللازمة لاستئناف هذه الزيارات الانسانية. واضافت المحكمة ان مرور اكثر من ثلاثة اشهر على صدور الحكم دون تنفيذ فعلي يعد امرا غير مقبول قانونيا.

مطالبات حقوقية بفرض الامتثال للقرارات

وشددت الجمعيات الحقوقية الاربع التي تقدمت بالالتماس على ان الحكومة الاسرائيلية تواصل انتهاك منطوق الحكم القضائي الصادر منذ حزيران الماضي. واشار المراقبون الى ان هذا الضغط القضائي يضع السلطات امام استحقاق دولي وحقوقي لا يمكن تجاوزه في ظل الانتقادات المتزايدة لظروف الاحتجاز. واكدت المحكمة ان المعنى العملي لحكمها هو ضرورة السماح الفوري لفرق الصليب الاحمر بالوصول الى كافة مرافق الاحتجاز دون اي عراقيل اضافية.