تشهد الاسواق في قطاع غزة حالة من التضييق المالي الملحوظ، حيث يواجه عناصر حركة حماس صعوبات متزايدة في تصريف رواتبهم التي يتسلمونها بالعملة النقدية، وذلك في ظل توجه شريحة واسعة من التجار لرفض التعامل بالكاش والاعتماد بدلا من ذلك على المحافظ الالكترونية والتطبيقات الرقمية. وكشفت مصادر ميدانية ان هذه الازمة تزامنت مع عمليات استهداف مركزة طالت مسؤولين ماليين في الحركة خلال الاسابيع الماضية، مما ادى الى اضطراب في قنوات ايصال الرواتب لموظفي القطاع الحكومي والذراع العسكرية.

واوضحت التقارير ان اعتماد الحركة الاساسي على الدفع النقدي جعل عناصرها في مواجهة مباشرة مع الواقع الاقتصادي المتغير، اذ بات من الصعب تحويل هذه الاموال الى صفقات تجارية في ظل عزوف الباعة عن قبول الاوراق النقدية. واضافت المعلومات ان هذا الوضع ياتي ضمن سلسلة من الضغوط الاقتصادية التي تهدف الى تقييد حركة الاموال داخل القطاع.

تداعيات الخناق الاقتصادي على حركة حماس

وبينت الوقائع ان اسرائيل اتخذت خطوات تصعيدية في الاشهر الاخيرة، منها الغاء التعامل بفئات معينة من العملة، مما فاقم من ازمة السيولة النقدية لدى الاهالي وعناصر الحركة على حد سواء. وشددت السلطات المحلية التابعة لحماس على ضرورة قبول العملة النقدية من خلال اصدار تعميمات رسمية تحذر التجار من الامتناع عن التعامل بها، في محاولة للسيطرة على تدهور النظام المالي الموازي الذي تحاول الحركة الحفاظ عليه.

واكد مراقبون ان استمرار هذه الضغوط يضع حماس امام تحديات لوجستية معقدة، خاصة مع فقدان قنوات التمويل التقليدية واستهداف الكوادر المالية التي كانت تدير توزيع الرواتب، مما يفرض واقعا اقتصاديا جديدا يبتعد تدريجيا عن التعاملات النقدية التقليدية ويجبر الجميع على التكيف مع التقنيات المالية الرقمية رغم ندرة توفرها.