شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم الاثنين اقتحامات جديدة نفذتها مجموعات من المستوطنين تحت حماية مشددة من قوات الشرطة الاسرائيلية التي فرضت طوقا امنيا في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة. وتاتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر الميداني وتزايد وتيرة الانتهاكات التي تستهدف الحرم القدسي الشريف منذ ساعات الصباح الاولى.
واكدت مصادر ميدانية ان المستوطنين دخلوا من جهة باب المغاربة ونفذوا جولات استفزازية في الساحات وسط قيود مشددة فرضتها السلطات على دخول المصلين الفلسطينيين الى المسجد. واشارت الى ان هذه الاقتحامات تاتي ضمن سلسلة من المحاولات المستمرة لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك.
وبينت التقارير ان الايام الماضية شهدت تصاعدا ملحوظا في اعداد المقتحمين الذين ادوا طقوسا وصلوات تلمودية علنية في ساحات المسجد. واوضحت ان هذه الممارسات تشمل ترديد اناشيد دينية واقامة حلقات رقص جماعي اضافة الى محاولات ادخال شعائر خاصة الى باحات المسجد بشكل استفزازي لمشاعر المسلمين.
استمرار التضييق الامني في محيط الاقصى
واضافت المصادر ان سلطات الاحتلال تواصل فرض اجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة حيث يتم عرقلة وصول المصلين الفلسطينيين وتدقيق هوياتهم. وشددت على ان هذه القيود تهدف الى تأمين مسارات اقتحامات المستوطنين وضمان حركتهم داخل باحات المسجد دون عوائق.
وكشفت المعطيات الميدانية عن تسجيل ارقام قياسية في اعداد المقتحمين خلال الاشهر الماضية تزامنا مع الاعياد والمناسبات العبرية. واظهرت الاحصائيات ان وتيرة الاقتحامات تزايدت بشكل ملحوظ مما يعكس استراتيجية ممنهجة لزيادة التواجد الاستيطاني داخل الحرم القدسي.
واوضحت التقارير ان سياسة ابعاد المقدسيين عن المسجد الاقصى لا تزال مستمرة كاداة ضغط لمنع اي تصد شعبي لهذه الاقتحامات. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تحذر فيه جهات فلسطينية من خطورة التصعيد المستمر وتداعياته على الاوضاع في مدينة القدس.
