كشفت تقارير صادرة عن مجلس الاوقاف في القدس عن تسجيل ارتفاع غير مسبوق في اعداد المستوطنين الذين يقتحمون باحات المسجد الاقصى المبارك بشكل يومي. واظهرت البيانات الميدانية قيام المقتحمين باداء طقوس تلمودية علنية خاصة في المنطقة الشرقية للمسجد مما يمثل خرقا واضحا للوضع التاريخي القائم. واكدت المعطيات ان الاعداد شهدت قفزة نوعية لتصل الى عشرات الالاف سنويا مع توقعات بوصولها الى ارقام قياسية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وبينت الاحصائيات ان سلطات الاحتلال تعمد الى تقييد دخول المصلين المسلمين بالتزامن مع توفير الحماية للمقتحمين خاصة خلال اوقات الصلاة. واضافت المصادر ان هناك تضييقا مستمرا يطال موظفي الاوقاف وحراس المسجد عبر قرارات منع من الدخول تصدر عن اجهزة الشرطة دون مسوغ قانوني. وشدد المسؤولون على ان هذه الممارسات تهدف الى فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.

محاولات طمس الهوية وتغيير معالم المدينة المقدسة

واوضح التقرير ان عمليات تغيير معالم محيط البلدة القديمة واسوار القدس مستمرة منذ عقود بهدف فرض رواية احتلالية على الجغرافيا والتاريخ. واشار الى ان هذه المخططات تواجه رفضا من قبل بعض الاكاديميين وعلماء الاثار الذين ينتقدون تسييس المشاريع الاستيطانية. واضاف ان هناك حراكا دبلوماسيا اردنيا وعربيا مستمرا لاطلاع المجتمع الدولي على هذه التطورات الخطيرة.

واكدت الدوائر المعنية اهمية الدور الذي يقوم به الاردن في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس. واختتم التقرير بالاشادة بالمواقف السياسية الثابتة التي يتخذها الملك عبد الله الثاني في المحافل الدولية لحماية المسجد الاقصى. وبين ان هذه الجهود تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه حماية التراث الانساني والديني في المدينة.