كشفت مساعي دبلوماسية جديدة تقودها اطراف وسيطة عن وجود حراك نشط للوصول الى صيغة توافقية تضمن وقف اطلاق النار وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز. وتجري هذه الاتصالات في وقت تصر فيه الادارة الامريكية على ضرورة تقديم طهران تنازلات جوهرية تتعلق بملفها النووي، وهو ما يضع المفاوضات امام تحديات معقدة تتطلب مرونة من الجانبين لضمان نجاح المساعي الجارية.

واضافت تقارير ان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عقد لقاءات مكثفة مع الوسطاء في نيويورك، حيث تركزت النقاشات حول نسخة معدلة من المقترحات الايرانية السابقة. وبينت المعطيات ان الهدف هو تذليل العقبات امام فتح المضيق ورفع القيود المتبادلة، رغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة مع الجانب الامريكي في الوقت الراهن.

واكد مسؤولون مطلعون ان المقترح الحالي يشمل خطوات متسلسلة تبدأ برفع الحصار وتليها اجراءات اقتصادية، بينما تضع واشنطن اشتراطات واضحة تتعلق بملف التفتيش الدولي على المنشآت الايرانية. وشدد المراقبون على ان الطريق لا يزال طويلا، خاصة مع بروز اصوات داخل ايران تدعو للانسحاب من معاهدات دولية، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

ابعاد التوتر ومسارات الحل

واوضح المحللون ان التصريحات المتبادلة تعكس حالة من الحذر، حيث اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب موقفا رافضا للمقترحات الايرانية السابقة، بينما اكدت طهران استمرارها في التواصل عبر القنوات غير المباشرة. وظهرت لهجة تصعيدية في رسائل منسوبة للمرشد الايراني مجتبى خامنئي، تشير الى استمرار التوترات الميدانية في المنطقة.

وكشفت التطورات الاخيرة ان الوسطاء يواجهون صعوبات كبيرة في تقريب وجهات النظر، واصفين المساعي الحالية بأنها تتطلب ضغوطا اكبر لتحقيق اختراق حقيقي. واظهرت المعطيات الميدانية ان التوازنات في مضيق هرمز لا تزال تشكل محور الصراع الرئيسي، مع استمرار الترقب لما ستسفر عنه الجولات القادمة من اتصالات دبلوماسية مكثفة.