يعيش العراق لحظات تاريخية فارقة مع اقتراب موعد خروج اخر جندي من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من البلاد، حيث تستعد بغداد لاعلان يوم السيادة وسط اجواء من الترقب والاحتفال الرسمي بانتهاء هذه المرحلة العسكرية. واكدت السلطات العراقية جاهزيتها التامة لادارة الملف الامني بشكل كامل بعد استلام المقرات الرئيسية ومنها مطار بغداد الدولي، مبينا ان الحكومة اصبحت صاحبة القرار الاول والاخير في تحديد طبيعة الوجود العسكري على الاراضي العراقية.

واوضحت الجهات المعنية ان عمليات الانسحاب تسير وفق الجدول الزمني المحدد لها، حيث تم الانتهاء من اخلاء القواعد في وسط البلاد، وتجري حاليا الترتيبات النهائية للانسحاب الكامل من اقليم كردستان. واضافت المصادر ان هذا التحول يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار السيادة الوطنية، مما يعزز من قدرة القوات العراقية على بسط نفوذها وتأمين الحدود والمرافق الحيوية دون الحاجة لدعم خارجي مباشر.

مخاوف امنية في اقليم كردستان

وبينما يسود التفاؤل في العاصمة بغداد، كشفت تصريحات رسمية عن وجود قلق متزايد في اقليم كردستان تجاه هذه الخطوة. واشار رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني الى ان الانسحاب دون توفير منظومات دفاعية بديلة قد يترك الاقليم في وضع امني مكشوف، موضحا ان هذه المخاوف تستدعي مزيدا من التنسيق لضمان عدم حدوث فراغ امني قد تستغله جهات معادية.

وشدد خبراء امنيون على ان المرحلة القادمة تتطلب استراتيجية وطنية موحدة تضمن حماية كافة الاراضي العراقية، مؤكدين ان التنسيق بين بغداد واربيل يعد ضرورة ملحة لتجاوز التحديات التي قد تلي مغادرة قوات التحالف الدولي للبلاد بشكل نهائي.