شهدت العاصمة الليبية طرابلس تحركات احتجاجية واسعة النطاق قادها العاملون في القطاع الصحي بالتزامن مع استمرار اضراب المعلمين مما وضع حكومة الوحدة الوطنية امام ضغوط فئوية متصاعدة. وتجمع المئات من الاطباء واطقم التمريض امام مقر الحكومة بطريق السكة لرفع شعارات تطالب بتحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب ووضع حد للتدهور المعيشي. واكد المحتجون ان تحركهم جاء نتيجة سنوات من الصبر على تراجع الخدمات وتراكم الديون وسط تجاهل رسمي لمطالبهم المشروعة.
تصعيد ميداني ومطالب عادلة للكوادر الطبية
وبين اتحاد حراك القطاع الصحي ان الوقفة الاحتجاجية تاتي ردا على واقعة الاعتداء التي تعرض لها عدد من الاطباء من قبل افراد امن خلال تظاهرة سلمية سابقة. واضاف المشاركون في الاحتجاج ان مطالبهم تشمل تفعيل التامين الصحي وتوفير المستلزمات الطبية الضرورية وحماية الكوادر الوطنية من الهجرة الى الخارج. وشدد العاملون على ضرورة اشراك النقابات المهنية في صنع القرارات التي تمس صلب عملهم اليومي لضمان استقرار القطاع الصحي.
ازمة الاجور وتفاوت الدخل في ليبيا
واوضح الاكاديمي فرج دردور ان هناك فجوة كبيرة في هيكل الاجور تسببت في حالة من الاحباط العام حيث يتم مكافاة العجز بينما تعاني الكفاءات العلمية من تدني الدخل. واشار الى ان اهانة الطبيب والمعلم تعكس خللا في اولويات الدولة وتدفع نحو استنزاف الموارد البشرية لصالح فئات اخرى. وكشفت التقارير الميدانية ان حالة الغضب امتدت لتشمل موظفي المطارات والطيران المدني بمطار مصراتة الذين طالبوا بتسوية اوضاعهم المالية والادارية.
محاولات حكومية لاحتواء الاحتجاجات
واكد وزير التربية والتعليم محمد القريو خلال اجتماعه مع صندوق التامين الصحي ان الوزارة تسعى لتفعيل برنامج التامين للكوادر التعليمية والادارية في مسعى لتهدئة الاضراب العام. واضاف وزير الصحة محمد الغوج ان الوزارة تعترف بمشروعية مطالب العاملين وتعمل على دراسة الحلول الممكنة ضمن الاطر القانونية المتاحة. وبينت الحكومة في بيان رسمي ان الحوار مع النقابات هو السبيل الوحيد لمعالجة التحديات الراهنة في ظل المطالب المتزايدة للقطاعات الحيوية في البلاد.
