شهدت العاصمة الامريكية واشنطن مباحثات رفيعة المستوى جمعت رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، حيث تركز اللقاء على استعراض خارطة طريق جديدة تهدف الى انتشال لبنان من ازماته الراهنة وضمان استعادة سيادته الوطنية الكاملة على كافة اراضيه. وجاء هذا الاجتماع في توقيت حساس يتطلب تكثيف الجهود الدولية لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من بسط سلطتها.
واكد سلام خلال اللقاء تطلع لبنان الى شراكة استراتيجية متجددة مع الولايات المتحدة، مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية لدعم مشروع اعادة بناء مؤسسات الدولة. واضاف ان الحكومة اللبنانية تولي اهتماما خاصا لتفعيل الاطار الثلاثي، باعتباره الركيزة الاساسية لتحقيق الاستقرار والوصول الى نتائج ملموسة تنهي التوترات القائمة.
وبين رئيس الوزراء ان الطموح اللبناني يتجاوز الترتيبات الامنية ليشمل خططا طموحة للاغاثة والتعافي واعادة الاعمار، مشيرا الى ضرورة وضع جدول زمني دقيق يضمن انسحاب القوات الاسرائيلية وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، مع اهمية وجود آلية مراقبة موثوقة لضمان تنفيذ كافة الالتزامات الدولية.
تعزيز دور الجيش اللبناني ودعم مسارات التعافي
وشدد الجانبان على محورية الدور الذي يلعبه الجيش اللبناني في المرحلة القادمة، حيث اكد روبيو التزام واشنطن الثابت بدعم المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها القتالية واللوجستية لتتمكن من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية. واضاف ان الولايات المتحدة تضع استقرار لبنان ضمن اولوياتها، معتبرا ان نجاح الاطار الثلاثي هو السبيل الامثل لتحقيق الامن المستدام.
واشار سلام الى ان جهود الحكومة لا تقتصر على الجانب الامني، بل تمتد لتشمل اعادة تأهيل البنى التحتية وتهيئة الظروف الميدانية لضمان عودة النازحين الى مناطقهم بشكل آمن ومستدام. واكد على اهمية حشد المجتمع الدولي لدعم مسارات التعافي الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في المناطق التي تضررت بشكل كبير جراء النزاعات الاخيرة.
وختم الطرفان اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق الوثيق في الفترة المقبلة لضمان تنفيذ التعهدات، حيث شارك في الاجتماع وفد رفيع المستوى ضم وزراء ودبلوماسيين من كلا البلدين لضمان متابعة مخرجات هذه المباحثات وتحويلها الى واقع ملموس يخدم تطلعات الشعب اللبناني.
