شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين بحماية مشددة من شرطة الاحتلال وذلك في اطار التضييق المستمر على المصلين الفلسطينيين. وبينت التقارير الميدانية ان هؤلاء المستوطنين دخلوا من جهة باب المغاربة وقاموا باداء طقوس تلمودية علنية وسط حالة من التوتر الشديد التي تسود مدينة القدس المحتلة في ظل القيود العسكرية المفروضة.
واوضحت جهات متابعة ان هذه الاقتحامات تاتي في سياق ما يسميه الاحتلال عيد العرش حيث يتم استغلال هذه المناسبات لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف. واضافت المصادر ان المستوطنين لم يكتفوا بذلك بل عمدوا الى الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين في منطقة باب العامود بالضرب والسحل في مشهد يعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات اليومية بحق المقدسيين.
واكدت المعطيات الاحصائية ان وتيرة الاقتحامات للمسجد الاقصى سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة مع تزايد قرارات الابعاد التعسفية بحق الفلسطينيين عن محيط المسجد. وشددت التقارير على ان سلطات الاحتلال تفرض طوقا عسكريا مشددا في محيط البلدة القديمة مما يعيق حركة المصلين ويمنعهم من الوصول الى اماكن عبادتهم بحرية.
اعتداءات المستوطنين تمتد الى مدن الضفة الغربية
وكشفت التطورات الميدانية عن امتداد اعتداءات المستوطنين لتشمل مناطق واسعة في الضفة الغربية بما فيها رام الله وبيت لحم. وبينت المصادر ان مجموعات من المستوطنين اقتحمت بلدة بيتونيا ودوار جريوت وقامت برشق مركبات المواطنين بالحجارة وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء لهذه الاعمال التخريبية.
واضافت الشهادات المحلية ان المستوطنين رفعوا اعلام الاحتلال في نقاط استراتيجية تمهيدا لاقامة صلوات تلمودية في مناطق فلسطينية خاصة وسط اطلاق نار متكرر من قبل الجنود. واوضحت ان هذه الممارسات تاتي ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف الى التضييق على القرى الفلسطينية ومحاولة الاستيلاء على الاراضي واقتلاع الاشجار وتدمير الممتلكات الخاصة.
واظهرت الاحداث في قرية المغير شمال شرق رام الله حجم العدوان حيث اقدم مستوطنون على احراق مركبات وخيمة سكنية ومحاولة حرق منازل المواطنين وخط شعارات عنصرية. واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال اعتقلت طفلين خلال اقتحامها للقرية في محاولة لقمع اي تصد شعبي لهذه الهجمات الهمجية التي تستهدف امن وسلامة الاهالي وممتلكاتهم.
