شهدت الاراضي الفلسطينية اليوم الثلاثاء موجة واسعة من التصعيد الميداني حيث احتشد نحو 10 الاف مستوطن داخل باحات الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل لاداء طقوس تلمودية بحضور وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير وعدد من الحاخامات. واكدت مصادر ميدانية ان هذه الخطوة جاءت في اطار التحركات الاستفزازية التي تتزامن مع اجراءات عسكرية مشددة تفرضها قوات الاحتلال في البلدة القديمة. وبينت التقارير ان التواجد المكثف للمستوطنين تسبب في حالة من التوتر الشديد بين الاهالي والمستوطنين في المنطقة.
واقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الاقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحماية امنية مشددة من شرطة الاحتلال التي فرضت قيودا صارمة على حركة المصلين الفلسطينيين. وكشفت محافظة القدس ان هذه الاقتحامات تاتي في اليوم الرابع من ما يسمى عيد العرش اليهودي حيث تعمد المستوطنون اداء صلوات جماعية وترديد هتافات استفزازية. واوضحت ان المستوطنين قاموا بالاعتداء على عدد من المواطنين في منطقة باب العامود بالضرب والسحل في ظل تزايد وتيرة الانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية وقرية المغير
وتوسعت رقعة الاعتداءات لتشمل مناطق متفرقة في الضفة الغربية حيث اقتحمت مجموعات من المستوطنين بلدة بيتونيا ودوار جريوت غرب رام الله بحماية عسكرية مباشرة. وشدد المستوطنون على ممارسة اعمال التخريب عبر رشق مركبات الفلسطينيين بالحجارة ورفع الاعلام الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية تمهيدا لاقامة صلوات تلمودية. واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال قامت باطلاق الرصاص الحي في محيط عين جريوت لتامين تحركات المجموعات الاستيطانية.
واقدم مستوطنون فجر اليوم على ارتكاب جريمة جديدة في قرية المغير شمال شرق رام الله تمثلت في احراق مركبتين وخيمة تابعة للمواطنين مع محاولة اقتحام منازل سكنية. واضاف نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق ابو نعيم ان المستوطنين خطوا شعارات عنصرية على جدران المنازل ومنعوا الاهالي من الوصول لاخماد النيران. واوضح ان قوات الاحتلال استغلت حالة الفوضى لاعتقال طفلين من القرية هما معتز هيثم ابو نعيم وخالد عارف ابو عليا وسط استمرار حالة الغليان في القرى الفلسطينية نتيجة تواصل هذه الهجمات.
