كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي المتواجد حاليا في نيويورك عن ترقب بلاده للحصول على رد رسمي من الادارة الامريكية بخصوص المقترح الايراني المتعلق باعادة فتح مضيق هرمز. واوضح عراقجي ان الوسطاء القطريين قدموا افكارا تم بحثها مع الجانب الامريكي ومن المنتظر ان يتبلور الموقف النهائي خلال الساعات القادمة في اطار المساعي الجارية لتهدئة التوترات في الممرات المائية الدولية.
واكد عراقجي ان التركيز الدبلوماسي الحالي ينصب بشكل حصري على ملف مضيق هرمز مشددا على ان استئناف الملاحة فيه يرتبط بتحقيق شروط محددة تم ابلاغ الطرف الاخر بها بوضوح. وبين الوزير ان طهران تضع نصب اعينها ضمان مصالحها الحيوية في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وتوعد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف بان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي في حال تعرض امنها القومي للخطر. واضاف قاليباف في تصريحات حازمة ان اي محاولة لعرقلة صادرات النفط الايرانية ستواجه برد مماثل يطال جميع البنى التحتية في المنطقة مؤكدا ان امن الطاقة مرتبط بشكل وثيق بامن طهران.
مواقف متضاربة حول العقوبات والاتفاق النووي
ونفى الرئيس الامريكي دونالد ترمب صحة الانباء التي تحدثت عن وجود عرض امريكي لتخفيف العقوبات او الافراج عن اموال مجمدة مقابل تنازلات نووية من الجانب الايراني. واشار ترمب في تدوينة له الى ان هذه التقارير لا اساس لها من الصحة مؤكدا عدم تقديمه لاي عروض في هذا الشان.
واظهرت تقارير اعلامية امريكية وجود تباين في وجهات النظر داخل الاوساط السياسية حول امكانية التوصل لاتفاق نهائي. واوضحت تلك المصادر ان اي تخفيف للعقوبات يظل مرهونا بتقديم طهران لخطوات ملموسة وعملية في ملفها النووي وهو ما ترفضه طهران حتى الان.
وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني حسين محبي على ان الولايات المتحدة فشلت في حملاتها العسكرية والسياسية ضد بلاده. واضاف محبي ان على واشنطن مراجعة سياساتها والاعتراف بالحقائق الميدانية بدلا من الاستمرار في فرض الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية التي وصفها بالظالمة.
شروط طهران لانهاء الازمة في هرمز
وبينت المصادر ان ايران وضعت قائمة من الشروط المسبقة لفك الحصار عن مضيق هرمز. واكدت طهران ان مطالبها تتضمن وقفا شاملا لاطلاق النار لمدة سبعة ايام في منطقة الشرق الاوسط بما في ذلك الجبهة اللبنانية ورفع العقوبات النفطية بشكل كامل.
واضافت طهران ان من بين شروطها ايضا الافراج عن كافة الاصول الايرانية المجمدة في البنوك الخارجية. وشدد المسؤولون الايرانيون على ان هذه الخطوات تمثل الحد الادنى المقبول للبدء في اي حوار جدي ينهي حالة التوتر القائمة في الممرات المائية.
واظهرت المحادثات الجانبية التي جرت في نيويورك بين عراقجي ووفد امريكي رفيع المستوى وجود فجوة كبيرة في المواقف بين الطرفين. واكد المراقبون ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الازمة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة تهدد استقرار المنطقة.
