أبدت موسكو قلقا واضحا حيال تزايد الاصوات المطالبة داخل طهران بضرورة الخروج من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية. واكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف ان روسيا تعول بشكل كبير على استمرار التزام الجانب الايراني ببنود هذه المعاهدة الدولية التي تضمن عدم السعي نحو حيازة ترسانة نووية. واوضح بيسكوف ان الانباء الواردة حول توجهات بعض المسؤولين الايرانيين لترك المعاهدة تتطلب توضيحا عاجلا لما لها من تبعات استراتيجية على المنطقة.

واضاف ان روسيا تحرص على الحفاظ على استقرار النظام الدولي المرتبط بمنع التسلح النووي وترى في بقاء ايران طرفا فاعلا في المعاهدة ضرورة ملحة. وبين ان التنسيق الوثيق بين موسكو وطهران يفرض على الجانبين التعامل بحذر مع هذه التوجهات التي قد تعقد المشهد السياسي والعسكري في ظل التوترات الراهنة. وشدد على ان الخطاب السياسي الايراني الاخير يحتاج الى قراءة دقيقة لفهم ابعاده الحقيقية.

مطالبات داخلية تثير التساؤلات حول الملف النووي

وكشفت تقارير حديثة عن توقيع مجموعة من المسؤولين الايرانيين السابقين على رسالة مفتوحة تدعو السلطات التشريعية والتنفيذية الى اتخاذ اجراءات قانونية سريعة للانسحاب من المعاهدة. واظهرت تلك الرسالة وجود تيار قوي يرى ان العضوية الحالية لم تعد تخدم المصالح الوطنية للبلاد في ظل الضغوط الدولية المتزايدة. واشار الموقعون ومن بينهم قيادات سابقة في الاستخبارات الى ضرورة مراجعة هذه الاتفاقية بشكل جذري.

واكدت التطورات ان هذا التحرك يأتي في وقت تضغط فيه واشنطن للحصول على تنازلات تتعلق بالسماح للمفتشين الدوليين بالدخول الى المنشآت الحساسة. وبينما تواصل طهران نفي نيتها تطوير سلاح نووي وتؤكد على حقها في الطاقة الذرية السلمية يظل الموقف الروسي داعما لاستمرار العمل بالمعاهدة كركيزة للامن الاقليمي.