تواصل الدوحة مساعيها الدبلوماسية المكثفة للعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران بهدف تقريب وجهات النظر وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الطرفين. وكشف المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان بلاده تعمل بشكل مستمر على نقل الرسائل بين الجانبين لضمان عدم خروج التوترات عن السيطرة والبحث عن ارضية مشتركة للحل.

واكد الانصاري ان الخيار السلمي يظل المسار الوحيد المتاح لتسوية الخلافات العالقة بين الطرفين بعيدا عن التصعيد العسكري. وشدد على اهمية الحفاظ على سلامة البنية التحتية في المنطقة باعتبارها ركيزة اساسية للامن والاستقرار الدوليين واصفا اي استهداف لها بانه خرق واضح للقوانين والاعراف الدولية.

وبين ان الدوحة تضع الملفات الاقليمية على رأس اولوياتها خلال المحافل الدولية لضمان تنسيق المواقف. واوضح ان الجهود القطرية لا تقتصر على الوساطة فحسب بل تمتد لتشمل حشد الدعم الدولي للقضايا العادلة في المنطقة ومواجهة التحديات التي تهدد السلم والامن.

موقف قطر من التطورات في الاراضي الفلسطينية

واشار المتحدث الى القلق القطري المتزايد من ممارسات الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وحذر من محاولات فرض واقع جديد يتعارض مع الاتفاقيات الدولية وقرارات الشرعية مؤكدا ان هذه السياسات تقوض فرص التهدئة وتعرقل مساعي وقف اطلاق النار.

واضاف ان قطر ترفض بشكل قاطع التصريحات التي تشير الى مخططات توسعية في جنوب لبنان او داخل قطاع غزة. وشدد على ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية للجم هذه التوجهات التي تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار في الشرق الاوسط.

واكد في ختام حديثه ان الدبلوماسية القطرية ستستمر في نشاطها المكثف عبر مختلف المنصات الاممية. وبين ان التنسيق مع الشركاء الاقليميين والدوليين يهدف بالدرجة الاولى الى حماية حقوق الشعوب والتمسك بالحلول السياسية كسبيل وحيد لانهاء الصراعات الراهنة.