شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك اليوم الثلاثاء تصعيدا ميدانيا ملحوظا حيث اقتحم نحو 1462 مستوطنا ساحات المسجد عبر باب المغاربة بحماية مشددة من قوات الاحتلال وذلك في رابع ايام ما يعرف بعيد العرش اليهودي. وكشفت التقارير الميدانية ان عملية الاقتحام تمت على فترتين صباحية ومسائية وسط تزايد اعداد المقتحمين الذين دخل بعضهم تحت غطاء السياحة الخارجية.

واوضحت محافظة القدس ان المقتحمين تعمدوا اداء طقوس تلمودية علنية داخل باحات الاقصى وسط حراسة مكثفة من شرطة الاحتلال التي وفرت لهم الحماية الكاملة. واضافت المصادر ان الانتهاكات لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت لتشمل اعتداءات جسدية بالضرب والسحل طالت الفلسطينيين في محيط منطقة باب العامود بالقدس المحتلة.

وبينت المتابعات ان المستوطنين عمدوا الى توثيق هذه الاعتداءات ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي في محاولة لاستعراض قوتهم وتحدي مشاعر المصلين. واكدت التقارير ان هذه الممارسات تزامنت مع فرض قيود عسكرية مشددة في البلدة القديمة ومحيط المسجد الاقصى لعرقلة وصول المصلين الفلسطينيين الى اماكن عبادتهم.

تزايد وتيرة الانتهاكات في القدس

واظهرت الاحصائيات ان وتيرة الاقتحامات سجلت ارتفاعا كبيرا خلال شهر ايلول الحالي حيث شارك في عمليات الاقتحام امس الاثنين وحده نحو 1731 مستوطنا. وشددت الجهات المعنية على ان هذه الاعداد تعكس استراتيجية ممنهجة لفرض واقع جديد في الاقصى من خلال تكثيف التواجد الاستيطاني.

وكشفت المعطيات الصادرة عن محافظة القدس ان اعداد المقتحمين منذ بداية العام الجاري تجاوزت 40 الف مستوطن في ظل تصاعد قرارات الابعاد القسرية بحق المقدسيين. واوضحت البيانات ان السلطات الاحتلالية اصدرت نحو 800 قرار ابعاد عن المسجد الاقصى منذ مطلع العام وحتى مطلع الشهر الجاري في محاولة لافراغ المسجد من رواده الاصليين.