كشفت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة هانا تيتيه عن سلسلة تحركات دبلوماسية تهدف الى كسر حالة الانسداد السياسي في ليبيا، حيث عقدت اجتماعا موسعا مع الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي لبحث الخطوات التنفيذية لاتفاق لجنة 4 زائد 4. واكدت تيتيه خلال اللقاء على ضرورة دمج مخرجات الحوار المهيكل في الجهود الجماعية لتهيئة الظروف المناسبة لاجراء الانتخابات خلال عامين. واوضحت ان هذه الجهود تركز بشكل اساسي على توحيد المؤسسات الليبية تحت مظلة سلطة تنفيذية واحدة لضمان استقرار طويل الامد.

واضافت البعثة الاممية ان توصيات الحوار المهيكل تشمل تشكيل حكومة انتقالية تتولى ادارة الاستحقاقات الانتخابية، مع التركيز على حسم القوانين الخلافية عبر لجنة مشتركة تضم ممثلين عن شرق وغرب البلاد. وبينت تيتيه ان الهدف هو تحويل التوافقات الاولية الى اجراءات ملموسة تنهي الانقسام السياسي والمؤسسي القائم. وشدد الجانبان على اهمية الملكية الليبية للعملية السياسية والتنسيق المستمر مع المنظمات الاقليمية لانجاح الحل السلمي.

مبادرات الحوار الوطني واللقاءات الشعبية

واكدت البعثة الاممية ان المرحلة القادمة ستشهد سلسلة لقاءات عامة مع منظمات المجتمع المدني والقادة المحليين لتعزيز الوعي بتوصيات الحوار المهيكل. واوضحت ستيفاني خوري نائبة الممثلة الخاصة ان اشراك الليبيين في صياغة الخطوات المقبلة يعد ركيزة اساسية لضمان نجاح المسار الديمقراطي. واظهرت التقارير ان هذه اللقاءات تستند الى رؤى وطنية شارك في بلورتها نحو 120 شخصية ليبية على مدار ستة اشهر من المداولات.

واضافت البعثة ان اللقاءات ستناقش حلولا عملية لتحديات الحوكمة والامن والاقتصاد والمصالحة الوطنية. وبينت ان المشاركة العامة عبر استطلاعات الراي والمنصات الرقمية تهدف الى ضمان شمولية العملية السياسية. واكدت ان هذه الجهود تاتي في سياق مسار متكامل يهدف الى تحويل الرؤية الوطنية المشتركة الى واقع ملموس للمواطنين في كافة انحاء ليبيا.

تنسيق امني ليبي امريكي في واشنطن

وكشفت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عن لقاء جمع الوزير عماد الطرابلسي مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الامريكي في واشنطن لبحث التعاون الامني. واوضحت الوزارة ان المباحثات ركزت على تطوير القدرات الامنية وتبادل الخبرات لمكافحة الهجرة غير النظامية وتامين الحدود. واضافت ان الجانبين اكدا على اهمية ترسيخ عمل المؤسسات الامنية وفق الاطر القانونية لتعزيز الاستقرار الداخلي.

واكد بولس في سياق متصل ان المبادرات الدولية والامريكية بشان ليبيا تعمل في مسارات متكاملة لدعم الاستقرار السياسي. وبينت مصادر مطلعة ان هذه التحركات تسعى لتقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف الفاعلة في المشهد الليبي. واختتمت اللقاءات بالتوافق على استمرار التنسيق المشترك لدعم الجهود الرامية لتعزيز الامن الوطني الليبي وتجاوز العقبات السياسية الراهنة.