تصاعدت حدة التوتر السياسي في العاصمة العراقية بعدما لوحت كتائب حزب الله باتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل الى اسقاط الحكومة الحالية برئاسة علي الزيدي. وجاء هذا التهديد على خلفية ازمة حظر الطيران الايراني في المطارات العراقية، حيث اعتبرت الفصائل ان استمرار هذا الوضع يمس بسيادة البلاد ومصالحها، مؤكدة ان الحكومة التي لا تعمل لمصلحة الشعب ستواجه ضغوطا كبيرة قد تنهي وجودها.
واوضحت الفصائل في بيان رسمي ان خياراتها مفتوحة بما في ذلك اغلاق المنافذ الحدودية مع دول الجوار للضغط باتجاه تغيير السياسات المتبعة في قطاع الطيران. وبينت ان رسالتها موجهة بوضوح الى رئيس الوزراء والجهات الداعمة له، مشددة على ان التحركات القادمة ستكون حاسمة في حال عدم الاستجابة لمطالبها المتعلقة بفتح الاجواء امام الرحلات الايرانية.
توضيحات الحكومة وتطورات الملاحة الجوية
وكشفت الحكومة العراقية عبر متحدثها الرسمي حيدر العبودي عن حقيقة الازمة، نافية بشكل قاطع ان تكون قد اصدرت قرارا رسميا بحظر الطيران الايراني. واضاف ان ما يحدث هو نتيجة امتناع شركات دولية عن تقديم الخدمات الفنية واللوجستية في المطارات العراقية، مما اثر بشكل مباشر على حركة الملاحة الجوية الدولية.
واكدت وزارة النقل من جانبها انها تعمل على تسيير الرحلات من طرف واحد، بينما منحت السلطات الامريكية استثناءات محدودة لرحلات شركة طيران عراقية بين ايران ومطار النجف حصرا. واوضحت ان هذه الرحلات مشروطة بنقل الزوار الايرانيين لغايات السياحة الدينية حصرا مع الالتزام بالعودة الى مطار النجف فقط، وتتزامن هذه التطورات مع اعلان العراق رسميا عن انتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة داعش في البلاد.
