تترقب طهران خلال الساعات القادمة ردا اميركيا حاسما بشان مقترحات تتعلق بامن الملاحة في مضيق هرمز وذلك عقب جولة محادثات مكثفة اجراها وسطاء دوليون في نيويورك لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان الاتصالات عبر الوسطاء اتسمت بالجدية اللازمة مشيرا الى ان بلاده بانتظار موقف واشنطن النهائي بشان هذه الترتيبات.

واضاف عراقجي في تصريحاته ان المواقف الايرانية ثابتة ولم يطرأ عليها اي تغيير جوهري في حين اوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان الجهود الدبلوماسية لا تزال تركز على بناء ارضية مشتركة وجسر الفجوات القائمة بين الجانبين لضمان استقرار المنطقة.

وشدد الرئيس الاميركي دونالد ترمب على نفي اي انباء تحدثت عن تقديمه عروضا لتخفيف العقوبات او الافراج عن اموال مجمدة مقابل خطوات نووية مؤكدا ان ادارته لم تطرح اي مقايضات من هذا النوع في الوقت الراهن.

تهديدات ايرانية بضرب البنى التحتية في المنطقة

وبين رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي في حال تعرضت مصالحها للخطر موضحا ان اي محاولة لمنع صادرات النفط الايرانية ستقابل باجراءات مماثلة تطال البنى التحتية في دول الجوار.

واكد قاليباف ان بلاده ستوجه ردا قاسيا وسريعا ومدروسا على اي مغامرة عسكرية او اعتداء قد يمس بامنها القومي مبينا ان معادلة الامن مقابل الامن هي المبدأ الذي تتبناه طهران في تعاملها مع التطورات الاقليمية المتسارعة.

وكشف محللون سياسيون ان المشهد الحالي يعكس حالة من اختبار الارادات بين واشنطن وطهران حيث يرى مراقبون ان ورقة مضيق هرمز لا تزال حاضرة بقوة في الصراع الجيوسياسي القائم مما يجعل فرص استئناف التوترات اعلى من فرص التهدئة في المدى المنظور.