كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن تلقيه الرد الامريكي الرسمي بشان مقترح السبعة ايام الذي يهدف الى تهدئة التوترات في منطقة الشرق الاوسط واعادة الملاحة في مضيق هرمز. واكد عراقجي ان فريقه الدبلوماسي عقد لقاءات مكثفة مع الوسطاء القطريين في الدوحة لبحث تفاصيل الاستجابة الامريكية تمهيدا لنقل الملف الى العاصمة الايرانية طهران لاجراء مشاورات نهائية حول بنود الوثيقة المقترحة. وبين ان الخطة تتركز حول بناء الثقة المتبادلة والعودة الى تفاهمات سابقة مع تعزيز اليات التنفيذ لضمان استقرار الممرات المائية الدولية.

واضاف المسؤولون ان جوهر الخلاف الراهن بين الطرفين لا يمس جوهر العناصر الاساسية للمقترح بل يتركز بشكل مباشر على تسلسل وتوقيت تنفيذ الخطوات المطلوبة من كل جانب. واشار الى ان الجانب الايراني يضع اولوية لرفع العقوبات عن قطاع النفط والافراج عن الارصدة المجمدة مقابل التزامات امنية محددة. واوضحت المعطيات ان المفاوضات غير المباشرة التي تديرها قطر تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر لتجاوز حالة الجمود التي سيطرت على المشهد الدبلوماسي طوال الفترة الماضية.

وتابع ان المقترح الايراني يتضمن جدولا زمنيا يبدا بوقف الاعمال القتالية في المنطقة بما في ذلك الملف اللبناني وصولا الى اليوم السادس الذي يشهد اعادة فتح المضيق امام حركة السفن. واكد ان اليوم السابع مخصص لبدء الحوار حول الملفات العالقة تمهيدا للوصول الى اتفاق شامل ومستدام. وشدد على ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية التي يتعين عليها اتخاذ خطوات عملية ملموسة خلال الايام المقبلة لاثبات جديتها في التعامل مع المبادرة الايرانية.

تحديات المشهد الاقليمي ومستقبل المفاوضات

واظهرت التطورات الميدانية ان حالة الترقب تخيم على الموانئ الايرانية ومضيق هرمز الذي يعد الشريان الاهم لامدادات الطاقة العالمية وسط ضغوط اقتصادية متزايدة على طهران. واوضح مراقبون ان واشنطن تدرس الخيارات المتاحة في ظل تقارير تشير الى مخاوف من استنزاف الذخائر والحاجة الى سياسة خارجية اكثر توازنا في المنطقة. واكد ان اي تقدم في هذا المسار مرهون بمدى مرونة الاطراف في التنازل عن الشروط المسبقة التي اعاقت الحلول الدبلوماسية لاشهر طويلة.

وكشفت المصادر ان الادارة الامريكية لا تزال تضع تحفظات على بعض بنود الهدنة المقترحة مع استمرار الحصار البحري على الموانئ الايرانية كاداة ضغط رئيسية. واضافت ان التشكيك في الالتزام الايراني يمثل عائقا امام اي اختراق سريع في المفاوضات. وبينت ان الاتصالات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة رغم التصريحات العلنية المتشددة التي تطلقها الاطراف في محاولة لتحسين اوراق التفاوض قبل الوصول الى صيغة نهائية.

واكد المحللون ان المنطقة تقف عند منعطف حاسم حيث ان نجاح هذه المبادرة قد يؤدي الى تغيير جذري في موازين القوى الاقليمية. واوضحت ان استقرار مضيق هرمز لا يخدم ايران فحسب بل يمثل مطلبا دوليا ملحا لضمان تدفق النفط. وشدد على ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كانت الدبلوماسية القطرية ستنجح في تحويل مقترح السبعة ايام الى واقع ملموس ينهي حالة التصعيد العسكري القائمة.