اعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن تدشين مرحلة مفصلية في تاريخ البلاد تتسم بالاستقلال التام والسيادة الوطنية الكاملة. واكد الزيدي خلال حفل رسمي في بغداد ان العراق دخل عصرا جديدا ترتكز فيه هيبة الدولة على قوة مؤسساتها العسكرية وجاهزية قواتها في ادارة الملف الامني بشكل مستقل. وبين ان هذه الخطوة تاتي تتويجا لانتهاء المهام العسكرية للتحالف الدولي الذي قادته واشنطن على مدار اثني عشر عاما لمحاربة التنظيمات المتطرفة.
واضاف ان التعاون مع دول التحالف لن ينتهي بل سيتحول الى اطار جديد من الشراكات الامنية الثنائية المتوازنة التي تخدم مصالح العراق الاستراتيجية. وشدد على ان القوات العراقية اثبتت كفاءتها العالية في ملاحقة بقايا التنظيمات الارهابية وتأمين الحدود والمدن دون الحاجة الى وجود قوات اجنبية على الارض. واوضح ان القرار العراقي بات موحدا ومستقلا بعيدا عن اي تأثيرات خارجية.
تحول استراتيجي في طبيعة العلاقات العسكرية
وكشفت المعطيات الميدانية ان عملية الانسحاب جاءت نتيجة اتفاقات متبادلة تضمن انتقال العراق الى مرحلة الاعتماد على الذات. واظهرت التطورات الاخيرة ان الوجود العسكري الذي بدأ عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش انتهت ضرورته بعد انحسار التهديدات الكبرى وسيطرة الدولة على كامل مفاصل الامن. واكدت الحكومة ان الفترة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على تطوير القدرات التسليحية والاستخباراتية الوطنية.
وتابعت السلطات العراقية ان التحديات المقبلة تتركز في تعزيز الاستقرار الداخلي وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة. وبينت ان انهاء مهمة التحالف يسحب الذرائع التي كانت تستخدمها بعض الفصائل المسلحة لابقاء سلاحها خارج اطار القانون. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تفتح الباب امام مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية لترسيخ سلطة الدولة وفرض القانون في كافة ارجاء البلاد.
