سارع حزب الله الى اصدار بيان رسمي ينفي فيه بشكل قاطع وجود اي صلة تربطه بالخلية التي اعلنت السلطات السورية عن تفكيكها مؤخرا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا. واكد الحزب في موقفه الاعلامي ان الادعاءات التي تربط عناصره بهذه المجموعة لا اساس لها من الصحة مشددا على خلو الساحة السورية من اي نشاط عسكري او امني تابع له في الوقت الراهن.

واوضحت الجهات الامنية السورية في وقت سابق انها تمكنت من رصد خلية مكونة من ثلاثة اشخاص كانت تعمل على تجهيز منصات لاطلاق صواريخ بهدف تنفيذ عمليات تخريبية في المنطقة القريبة من الجولان. وبينت التقارير ان عملية المداهمة جاءت بعد رصد دقيق لتحركات المجموعة التي اتهمتها السلطات بالارتباط المباشر بالحزب.

واشار الحزب في بيانه الى ان هذه الروايات تهدف بالدرجة الاولى الى اثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا. واضاف ان المستفيد الوحيد من هذه المحاولات هو العدو الاسرائيلي الذي يسعى الى زعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال الزج باسم الحزب في قضايا امنية مفبركة.

ابعاد التوترات الامنية في الجنوب السوري

وكشفت التطورات الميدانية عن حساسية المنطقة التي جرت فيها العملية اذ يعد حوض اليرموك نقطة ساخنة تشهد توغلات متكررة من قبل القوات الاسرائيلية. واظهرت تصريحات المسؤولين الاسرائيليين مؤخرا وجود مخاوف من محاولات لشن هجمات من الحدود السورية وهو ما اعتبره مراقبون سياقا يفسر توقيت هذه الاعلانات الامنية.

واكد الحزب في سياق رده على هذه الاتهامات ضرورة تنبه السلطات السورية للمخططات التي تحاك لاحداث شرخ في العلاقات بين البلدين. وموضحا ان سياسته الحالية تتسم بالوضوح تجاه الملف السوري مؤكدا عدم وجود اي مصلحة له في القيام بمثل هذه الانشطة التي تخدم اجندات خارجية تهدف الى تأجيج الصراع.

وذكرت مصادر سياسية ان هذا النفي ياتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبيرة في المشهد السوري لا سيما بعد التغيرات في السلطة. وبينت ان الحزب يحاول الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته مع دمشق بعيدا عن التورط في اي عمليات امنية قد تزيد من تعقيد الاوضاع الميدانية والسياسية في ظل الظروف الراهنة.