شهدت محافظة القنيطرة جنوب سوريا توترا امنيا جديدا اليوم الاربعاء اثر تعرض محيط قرية الصمدانية الشرقية لقصف مدفعي مباشر من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي حيث سقطت اربع قذائف في الاراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة دون ان تسفر عن وقوع خسائر بشرية او اصابات في صفوف المدنيين.

واكدت مصادر ميدانية ان القصف تركز في مناطق مفتوحة مما اثار حالة من القلق لدى سكان القرى الحدودية الذين يخشون من تكرار هذه الاعتداءات التي تتزامن مع تحركات عسكرية مستمرة في المنطقة الجنوبية لسوريا وسط استنفار دائم في المواقع القريبة من خط فض الاشتباك.

وبينت التقارير ان هذا القصف ليس الاول من نوعه خلال الفترة الاخيرة اذ سبقه استهداف مماثل لمحيط قرية طرنجة وتلة الحمرية بذات الاسلوب العسكري مما يشير الى نهج تصعيدي مستمر يهدد استقرار القرى السورية المتاخمة للجولان المحتل.

انتهاكات متواصلة لاتفاقيات فض الاشتباك

واوضحت جهات رسمية ان هذه الممارسات تعد خرقا فاضحا لاتفاق فض الاشتباك المبرم منذ عقود حيث تتجاوز القوات الاسرائيلية الخطوط المتفق عليها عبر عمليات توغل وتجريف للاراضي ومداهمات للمنازل وهو ما تعتبره دمشق استمرارا لسياسة العدوان التي لا تستند الى اي غطاء قانوني دولي.

واضافت الحكومة السورية في مواقفها المتكررة ان جميع هذه الاجراءات باطلة ولاغية ولا يمكن ان ترتب اي اثر قانوني على الارض مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه هذه الانتهاكات التي تطال السيادة السورية وتزيد من معاناة المدنيين في المناطق الحدودية.

وشددت السلطات على ضرورة انسحاب الاحتلال بشكل كامل من الاراضي السورية المحتلة معتبرة ان الصمت الدولي تجاه هذه الخروقات يشجع الجانب الاسرائيلي على التمادي في اعتداءاته المباشرة التي تستهدف البنية التحتية والاراضي الزراعية التي يعتمد عليها الاهالي في معيشتهم اليومية.