اسدلت الستار رسميا على عمليات التحالف الدولي التي عرفت باسم العزم الصلب داخل الاراضي العراقية وذلك بعد سنوات طويلة من التعاون العسكري لمواجهة تنظيم داعش الارهابي حيث اعلنت وزارة الحرب الامريكية عن انتهاء المهام القتالية للتحالف وانتقال الثقل العسكري الى الاردن مع استمرار الدعم الاستخباري الموجه للقوات العراقية في خطوة تعكس تحولا في طبيعة التواجد الاجنبي بالمنطقة.
واكد رئيس الوزراء العراقي ان انتهاء مهام التحالف لا يعني التراخي في ملف الامن بل هو بداية لمرحلة جديدة يتحمل فيها العراق المسؤولية الكاملة عن حماية حدوده وسيادته مشددا على رفض اي سلاح خارج اطار القانون ومؤكدا ان مؤسسات الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح وفقا للدستور.
وبين مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ان اقليم كردستان في مأمن من التهديدات الامنية بعد هذا الانسحاب موجها رسائل طمأنة للشارع الكردي حول استقرار الاوضاع الميدانية عقب مغادرة قوات التحالف لقاعدتها الجوية في اربيل.
ابعاد الانسحاب العسكري وتداعياته الاقليمية
واظهرت تحليلات الخبراء في واشنطن ان الاستراتيجية الامريكية القادمة ستركز بشكل مكثف على تفكيك شبكات الميليشيات المسلحة ومحاولة تقليص النفوذ الايراني في الساحة العراقية خاصة بعد الفراغ الذي قد يتركه الانسحاب.
وكشفت ردود الفعل السياسية عن انقسام واضح حيث احتفت بعض القوى المقربة من طهران بهذا الخروج واعتبرته نصرا استراتيجيا لها في حين يسود القلق قطاعات واسعة من العراقيين الذين يخشون من انعكاسات هذه الخطوة على التوازنات الجيوسياسية الهشة في البلاد.
واضاف المراقبون ان المرحلة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة الاجهزة الامنية العراقية على ضبط الملف الامني الداخلي في ظل تحديات مستمرة وتجاذبات اقليمية لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي العام في بغداد.
