شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم حملة اقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية شملت محافظات نابلس وطوباس وسلفيت تخللتها عمليات دهم للمنازل واجراءات عسكرية مشددة. واكدت تقارير ميدانية ان اليات الاحتلال توغلت في عمق المدن والبلدات الفلسطينية وسط تحليق مكثف للطيران المسير وانتشار واسع للجنود في الشوارع الرئيسية ومحيط الاحياء السكنية.
وبينت التحركات الميدانية ان القوات الاسرائيلية حولت عددا من المنازل الفلسطينية في المنطقة الشرقية لمدينة نابلس الى نقاط مراقبة وثكنات عسكرية بعد طرد سكانها منها بالقوة. واوضحت ان هذه الاجراءات جاءت بالتزامن مع تأمين اقتحام مئات المستوطنين لمقام يوسف حيث ادوا طقوسا تلمودية وسط حراسة مشددة من الوحدات الخاصة التي فرضت طوقا امنيا في محيط المنطقة.
وكشفت المعطيات ان القناصة انتشروا بشكل مكثف فوق اسطح البنايات المرتفعة في نابلس لرصد تحركات المواطنين واغلاق كافة الطرق المؤدية الى المنطقة الشرقية. واضافت المصادر ان الاحتلال اقتحم ايضا سوق الخضار المركزي في المدينة وعاث فيه فسادا وسط حالة من التوتر الشديد التي سادت ارجاء المدينة نتيجة الاعتداءات المتواصلة.
توسيع رقعة المداهمات في طوباس وسلفيت
وشددت قوات الاحتلال قبضتها العسكرية في محافظة طوباس حيث اقتحمت بلدة طمون جنوب شرق المحافظة بعدد كبير من الدوريات العسكرية. واشار شهود عيان الى ان وحدات المشاة انتشرت في الازقة الضيقة وداهمت عدة منازل وفتشت محتوياتها بدقة قبل ان تنسحب من البلدة دون ان يتم تسجيل حالات اعتقال في صفوف الاهالي خلال تلك العملية.
واظهرت عمليات الاقتحام في سلفيت وجها اخر للتصعيد حيث اعتقلت القوات الاسرائيلية مواطنا فلسطينيا واثنين من ابنائه خلال مداهمة بلدة كفر الديك غرب المحافظة. وتابعت القوات عمليات التفتيش والتحقيق الميداني مع المواطنين في اطار حملة تهدف الى تضييق الخناق على السكان في كافة القرى والمدن المستهدفة.
واكدت الهيئات المحلية ان هذه الاقتحامات المتكررة تعكس سياسة ممنهجة لترهيب المواطنين وفرض واقع عسكري جديد في الضفة الغربية. واوضحت ان استمرار هذه الممارسات يفاقم الاوضاع الانسانية والمعيشية للمواطنين الذين يواجهون هذه الاعتداءات بشكل يومي في ظل غياب اي حماية دولية.
