كشف مركز الفلك الدولي عن اطلاق منصة رقمية متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقريب علوم الفضاء من الجمهور العام عبر ادوات تفاعلية تتيح استكشاف الكويكبات والظواهر الفلكية المعقدة. وتهدف هذه المبادرة التي جاءت بالتزامن مع اسبوع الفضاء العالمي الى تحويل المفاهيم العلمية الجامدة الى تجارب مرئية ومحاكاة دقيقة تساعد المستخدمين على فهم حركة الاجرام السماوية وطقس الفضاء. واكد المركز ان المنصة توفر عشر ادوات متخصصة تمكن الهواة والباحثين من اجراء الحسابات الفلكية ومقارنة النتائج بدقة عالية.

ادوات ذكية لمحاكاة الظواهر الكونية

وبينت المنصة قدرتها على تتبع مسارات محطة الفضاء الدولية لحظة بلحظة وتحديد مواعيد مرورها فوق المدن المختلفة مع تقديم بيانات دقيقة حول مدارها. واوضحت الادوات المتاحة امكانية رصد النشاط الشمسي والرياح الشمسية التي تؤثر بشكل مباشر على انظمة الاتصالات والملاحة العالمية والاقمار الصناعية. وشددت المنصة على اهمية دراسة الانواء ومنازل القمر والتقاويم الفلكية التي تربط بين حركة الاجرام وتغيرات الزمن والمواسم.

محاكاة الثقوب السوداء والمادة المظلمة

واضافت المنصة قسما خاصا بالفيزياء الفلكية وعلم الكونيات يتيح للمستخدمين استكشاف نماذج نظرية حول المادة المظلمة وتطور الكون في مراحله الاولى. واظهرت التجارب البرمجية قدرة فائقة على محاكاة عملية اندماج الثقوب السوداء وتوليد موجات الجاذبية عبر وسائل بصرية مبسطة. وكشفت اللجنة المشرفة ان هذه النماذج تخضع لمعايير علمية صارمة باشراف نخبة من الخبراء والفيزيائيين من عدة دول عربية لضمان دقة النتائج ووضوح المعطيات الحسابية.

تطوير مستمر بمشاركة الجمهور

واكد القائمون على المشروع ان المنصة في مرحلتها التجريبية حاليا وتستقبل ملاحظات المهتمين لتعزيز جودة المحتوى وتطوير ادوات العرض التفاعلي. وبين المركز ان الهدف الاساسي هو بناء بيئة تعليمية ذكية تسهل على الطلاب والباحثين فهم العلاقات الزمنية والفلكية المعقدة. واشار الخبراء الى ان هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في توظيف البرمجيات الحديثة لخدمة العلوم الفلكية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بجماليات الكون واسراره.