كشف رئيس الوزراء العراقي عن خطة حكومية طموحة تهدف الى فرض سيادة الدولة بشكل كامل على الملف الامني عبر وضع جدول زمني دقيق لمعالجة ظاهرة السلاح المنفلت خارج اطار المؤسسات الرسمية. واكد ان هذه العملية ستنطلق في مرحلة حاسمة لضمان حصر السلاح بيد الدولة وفقا للاستحقاقات الدستورية المعتمدة.

وبين ان الحكومة وضعت خريطة طريق واضحة تتضمن خطوات عملية وجداول زمنية محددة تنتهي في منتصف العام المقبل لضمان خلو البلاد من اي مظاهر مسلحة غير خاضعة للقائد العام للقوات المسلحة. واشار الى ان هذا التوجه ياتي انسجاما مع المبدأ الدستوري الذي يحصر قرار الحرب والسلم بيد السلطات الشرعية حصرا لمنع اي نشاط عسكري خارج القانون.

واوضح ان الاجراءات الحكومية ستشمل ايضا نزع سلاح المجموعات المسلحة غير العراقية المتواجدة على الاراضي الوطنية لتعزيز الاستقرار وضبط الحدود بشكل تام. واكد ان هذه الخطوة تمثل انطلاقة جديدة نحو ترسيخ سيادة الدولة وقوة مؤسساتها في التعامل مع محيطها الاقليمي والدولي.

تعزيز السيادة الوطنية ومنظومات الدفاع الجوي

واضاف ان العراق ماض في تعزيز قدراته الدفاعية من خلال دعم المؤسسات الامنية وشراء منظومات دفاع جوي متطورة لضمان السيطرة الكاملة على الاجواء ومنع اي اختراقات. وشدد على التزام بغداد بسياسة عدم التدخل في شؤون الجوار ورفض استخدام الاراضي العراقية منطلقا لاي تهديد خارجي.

وتابع ان الحكومة تعمل على تثبيت مكانة الحشد الشعبي ضمن المنظومة الامنية الرسمية بوصفه جزءا لا يتجزأ من القوات المسلحة وتحت امرة القيادة العامة. وكشفت الحكومة عن مباركتها للتحولات الوطنية الكبرى التي تزامنت مع انتهاء مهام التحالف الدولي وانسحاب قواته بشكل نهائي من البلاد.

واكد في ختام تصريحاته ان العراق يدخل اليوم مرحلة جديدة من السيادة الكاملة برا وبحرا وجوا. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد انفتاحا عراقيا واسعا على المجتمع الدولي قائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية.