شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية اليوم سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة التي طالت اربعة منازل سكنية كانت خالية من السكان في المناطق الشرقية لمدينة غزة وتحديدا بالقرب من الخط الاصفر. واكدت مصادر ميدانية ان الغارات تركزت في محيط دوار السنافور الواقع بحي التفاح مما اسفر عن تدمير تلك المباني بشكل كامل وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على اجواء القطاع.

وبينت التقارير الواردة من الميدان ان قوات الاحتلال عمدت بالتزامن مع القصف الجوي الى اطلاق قنابل انارة مكثفة غطت سماء المناطق الشمالية للقطاع في خطوة تشير الى استمرار العمليات العسكرية. واوضحت مصادر محلية ان اليات عسكرية اسرائيلية فتحت نيران اسلحتها الرشاشة تجاه الاراضي الزراعية والمناطق الجنوبية لمدينة خانيونس جنوب القطاع بالتوازي مع قصف مدفعي طال مناطق متفرقة في الوسط.

وكشفت التطورات الاخيرة عن تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات الاسرائيلية ضد حركة حماس خلال الاسابيع الماضية بذريعة قيام الحركة باعادة تسليح صفوفها وشن هجمات ميدانية. وشدد الجانب الاسرائيلي على ان هذه التحركات تاتي ردا على ما وصفته بانتهاكات اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في فترات سابقة.

تداعيات التوتر الميداني ومصير اتفاق التهدئة

واضافت حركة حماس في سياق ردها على هذه المزاعم انها لا تسعى لاي تصعيد عسكري مؤكدة ان التهم الموجهة اليها تهدف بالاساس الى تقويض اتفاق غزة وتبرير استمرار العمليات الهجومية. واشارت الحركة الى ان اسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن عرقلة مسارات التهدئة وتعطيل الجهود الرامية الى اعادة اعمار القطاع.

وبينت التحليلات السياسية ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي رعته وساطات دولية لم يشهد اي تقدم ملموس على ارض الواقع منذ اشهر طويلة. واكدت المعطيات ان المفاوضات لا تزال تراوح مكانها بسبب الخلافات العميقة حول شروط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية والجدول الزمني لانسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق التماس.

واوضحت التقارير ان استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي يضع مستقبل التهدئة الهشة على المحك في ظل غياب افق سياسي واضح لانهاء الازمة الانسانية والمعيشية التي يعاني منها سكان القطاع جراء الحصار والعمليات المتكررة.