كشفت السلطات الموريتانية عن تفكيك شبكة متخصصة في الابتزاز المالي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اسفرت حملة امنية مكثفة عن توقيف ستة اشخاص متورطين في انشطة غير قانونية تهدف الى ابتزاز المسؤولين ونشر اخبار زائفة. واوضحت الجهات الرسمية ان العملية بدأت منذ ايام قليلة بعد رصد تحركات مشبوهة لمدونين، بعضهم يقيم خارج البلاد، متهمين باستغلال الفضاء الرقمي لتحقيق مكاسب مادية بطرق ملتوية.
واشار وزير الثقافة والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو الى ان هذه الشبكة تحولت الى ما يشبه الصناعة المنظمة التي تعتمد على ادوات تقنية لنشر التضليل والاساءة للافراد، مؤكدا ان التحقيقات جارية لتتبع خيوط التمويل والوصول الى كافة المشاركين في هذه العمليات. واضاف ان الدولة لن تتهاون مع اي محاولات للمساس بحرمات الاشخاص او استخدام التشهير كوسيلة ضغط، مشددا على ان القانون سيطبق بكل شفافية ومصداقية لحماية الفضاء العام.
وبين ان الحملة الامنية تهدف الى كشف اليات التمويل التي تدعم هذه الانشطة، مع احتمالية ارتفاع اعداد الموقوفين كلما تعمق البحث في تفاصيل هذه الشبكة العابرة للحدود. واكد ان الابرياء لا يواجهون اي خطر، وان التحقيقات تسير وفق اجراءات قانونية واضحة تضمن حقوق الجميع، مع التشديد على رفض اي ممارسات تهدف الى شراء الصمت او تزييف الحقائق.
جدل واسع حول حملة ملاحقة المدونين في موريتانيا
وشدد المتحدث الحكومي على ان الدولة ملزمة قانونيا وشرعيا بمواجهة ظاهرة الابتزاز الالكتروني التي باتت تهدد السلم الاجتماعي، موضحا ان الهدف الاساسي هو تجفيف منابع التمويل التي تغذي حملات التشهير. واكد ان السلطات تضع نصب اعينها الوصول الى المستفيدين الحقيقيين من هذه الشبكات، بغض النظر عن اماكن تواجدهم او الوسائل التي يستخدمونها لاخفاء هوياتهم.
واظهرت ردود الفعل الشعبية انقساما حادا في الشارع الموريتاني، حيث يرى فريق ان هذه الخطوة ضرورية لتنظيف الفضاء الرقمي من الابتزاز، بينما يعبر اخرون عن مخاوفهم من ان تستهدف هذه الحملات حرية التعبير تحت مبررات مختلفة. واضاف مراقبون ان الايام القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الشبكة ومدى تأثيرها على المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد.
