تصاعدت حدة التوترات في منطقة خلة الحمص جنوب الخليل بعدما اقدمت مجموعات من المستوطنين المسلحين على محاصرة منزلين فلسطينيين في خطوة تهدف الى ترويع السكان المحليين. وادى هذا التحرك الميداني الى حالة من الذعر بين الاهالي خاصة بعد ان تعمد المعتدون تفكيك حمايات النوافذ والابواب والاستيلاء عليها في وضح النهار. واكد شهود عيان ان هذه الاعمال التخريبية تزامنت مع وجود بؤرة استيطانية غير شرعية جرى استحداثها مؤخرا على اراضي المواطنين في المنطقة.

واوضح صاحب المنزل سمير محمد عبيد ان المستوطنين استغلوا غياب عائلته المكونة من ثمانية افراد عن المنزل ليقوموا باقتحامه ومحاصرته بشكل كامل. واضاف ان المجموعة المعتدية منعت العائلة من العودة الى مسكنها او الوصول الى ممتلكاتها الخاصة في واقعة تعكس استمرار سياسة التضييق على الوجود الفلسطيني. وبين ان هذه الممارسات العدوانية تهدف بشكل اساسي الى دفع السكان نحو مغادرة اراضيهم وتركها تحت سطوة الاستيطان.

تصاعد التضييق على العائلات الفلسطينية في الخليل

وكشفت المصادر الميدانية ان الحصار لم يقتصر على منزل واحد بل امتد ليشمل منزل المواطن خيري ابو تحفه الذي كان يتواجد بداخله مع عائلته المكونة من خمسة افراد. واكد الاهالي ان المستوطنين فرضوا قيودا صارمة على حركة العائلة ومنعوهم من الخروج من منزلهم في محاولة لفرض واقع جديد يضيق الخناق على السكان. وشدد السكان على ان هذه الانتهاكات تمثل استمرارا لنهج الترهيب الذي تمارسه مجموعات المستوطنين بحماية من قوات الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة على اراضي منطقة خلة الحمص.