كشفت تقارير عسكرية حديثة عن توجه البنتاغون لتعزيز وجوده في منطقة الشرق الاوسط عبر ارسال حاملة طائرات ثالثة الى جانب سفن حربية تحمل مشاة البحرية، وهي خطوة ترفع عدد القوات الاميركية في المنطقة بنحو عشرة الاف عسكري جديد. واظهرت التحركات الميدانية ان هذه التعزيزات تأتي في وقت حساس يتزامن مع ترقب سياسي لما قد تحمله المرحلة المقبلة، خاصة مع تلميحات الرئيس دونالد ترمب باحتمالية استئناف العمليات العسكرية ضد ايران بعد انتهاء الانتخابات النصفية. وبينت المعطيات ان هذه السفن والمقاتلات من المقرر ان تصل الى وجهتها النهائية بحلول نهاية نوفمبر الجاري لتعزيز القدرات العملياتية.

واوضحت المصادر ان حاملة الطائرات ثيودور روزفلت قد غادرت بالفعل ميناءها في سان دييغو، ترافقها مجموعة ماكين ايلاند البرمائية التي تضم وحدات استكشافية متخصصة من مشاة البحرية. واضافت المعلومات ان وجود حاملة ثالثة في المنطقة يمنح الادارة الاميركية مرونة اكبر في اتخاذ قرارات ميدانية، خاصة في ظل التوتر القائم وتبادل الهجمات المتقطع بين الجانبين، مما يجعل المشهد الامني في المنطقة اكثر تعقيدا. وشددت التحليلات على ان هذه الخطوة ترفع عدد المجموعات الضاربة الى ثلاث مجموعات، وهو مستوى من الحشد لم تشهده المنطقة منذ ابريل الماضي.

استراتيجية التعزيزات الاميركية وخيارات الرد

واكدت التقارير ان البيت الابيض ووزارة الدفاع يدرسان كافة السيناريوهات المتاحة في حال فشل المساعي الدبلوماسية، حيث يرفض ترمب المقترحات الايرانية التي تهدف الى رفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية. واشار مسؤولون الى ان القوات الجديدة ستنضم الى اكثر من خمسين الف عسكري اميركي منتشرين بالفعل في قواعد ومواقع استراتيجية بالمنطقة. واوضحوا ان بقاء حاملة ثالثة يعزز من القوة النارية المتاحة للقوات الاميركية في حال صدور اوامر مباشرة بالتصعيد.

واضافت وزارة الدفاع ان الوزير بيت هيغسيث عمل على تمديد فترات انتشار وحدات دفاع جوي متطورة مخصصة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، الى جانب تعزيز تواجد الفرقة 82 المحمولة جوا. وبينت المصادر ان هذه الفرقة تمتلك قدرات قتالية عالية تشمل عمليات الانزال المظلي وتأمين المواقع البرية الحيوية في ظروف معادية. وتابعت ان سلاح البحرية الاميركي يواصل الابقاء على عشرين سفينة حربية لضمان امن الملاحة الدولية في مضيق هرمز وحماية السفن التجارية من اي تهديدات محتملة.