نفذت القوات المسلحة اليمنية سلسلة من الضربات الجوية المركزة استهدفت مواقع استراتيجية تابعة لجماعة الحوثي في محافظة تعز، وذلك في تحرك عسكري واسع النطاق يهدف إلى تحجيم قدرات الجماعة الميدانية. وجاءت هذه العملية عقب تصاعد حدة المواجهات العسكرية في مختلف محاور المحافظة، حيث شنت الطائرات 27 غارة دقيقة طالت تجمعات عسكرية ومخازن للأسلحة في مناطق متفرقة. وأكدت المصادر العسكرية أن الضربات نجحت في إصابة أهدافها بدقة عالية مما أدى إلى تدمير منظومات دفاعية وآليات ثقيلة كانت تستخدم في عمليات القصف المتبادل.
واضاف المتحدث باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي أن العمليات شملت استهداف مراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد متقدمة كانت تشكل تهديدا مباشرا للمناطق المحررة. وبين أن الغارات تركزت في مواقع حيوية شملت شارع الستين ومنطقة مقبنة وجبهات حيفان والكدحة، بالإضافة إلى مناطق صبر الموادم التي شهدت تحركات مكثفة للحوثيين خلال الفترة الماضية. واوضح أن هذه الضربات ليست مجرد رد فعل، بل هي جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية تعز وتأمين خطوط الدفاع عن المدينة.
توسيع نطاق العمليات العسكرية ليشمل صعدة وصنعاء
وكشفت العمليات العسكرية عن تنسيق ميداني عالٍ، حيث امتدت الضربات لتشمل أهدافا ذات قيمة عالية في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة، وهو ما يعكس تطورا في طبيعة الرد العسكري. وشدد النزيلي على أن القوات المسلحة مستمرة في عملياتها ولن تتوانى عن ملاحقة تحركات الجماعة في أي نقطة، مشيرا إلى أن هذه العمليات حققت خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثيين. واكد أن الجيش اليمني ماضٍ في تعزيز مواقعه وتوحيد الجبهات لضمان عدم اختراق الخطوط الدفاعية في تعز، وسط تأكيدات على جاهزية القوات للتعامل مع أي تصعيد قادم.
