اكد رئيس الوزراء اللبناني خلال زيارته الميدانية الى مدينة النبطية ان الدولة تضع على راس اولوياتها تعزيز صمود الاهالي في الجنوب وتامين احتياجاتهم الاساسية في ظل الظروف الراهنة. واوضح ان التزام الحكومة تجاه هذه المناطق ثابت ولن يتغير مهما بلغت التحديات او الضغوط الميدانية.

واضاف ان خيار الحرب لم يكن يوما قرارا لبنانيا بل هو واقع مفروض على البلاد نتيجة الاحداث المتسارعة التي تفرض نفسها على الساحة الجنوبية. وبين ان الحكومة تبذل قصارى جهدها لضمان عودة مؤسسات الدولة للعمل الفوري وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين الذين تحملوا اعباء الازمة بشكل يفوق قدرات الدولة المالية الحالية.

وتابع ان حجم الاحتياجات يتطلب تضافر الجهود وتوفير تمويل كبير لمواجهة الاثار المترتبة على التصعيد. وشدد على ان الدولة ستبقى حاضرة بكل ثقلها المؤسساتي في الجنوب والنبطية لضمان استمرار الحياة العامة ودعم السكان في ارضهم.

مسارات الحل والسيادة اللبنانية

وكشفت التصريحات عن ان الاولوية الوطنية تتلخص حاليا في وقف الاعتداءات بشكل كامل والعمل على انسحاب القوات الاسرائيلية لضمان عودة النازحين الى بلداتهم وقراهم بكرامة. واكد ان انتظار التسويات الاقليمية الكبرى ليس استراتيجية يعول عليها لبنان لانها قد لا تتحقق او تاتي على حساب المصلحة الوطنية العليا.

واوضح ان لبنان مطالب اليوم بحشد كل طاقاته وامكاناته لتحقيق الانسحاب وبناء الدولة القوية التي تستند الى قرار وطني واحد وجيش واحد يحمي السيادة. واشار الى ان عودة مؤسسات الدولة الى النبطية هي خطوة عملية نحو استعادة هيبة الدولة ودورها المحوري في حماية مواطنيها وتثبيت وجودهم في ارضهم.