نفذت قوات الجيش الاسرائيلي سلسلة تحركات عسكرية مفاجئة في المناطق الحدودية جنوب سوريا، حيث اقدمت على خطف شاب من امام منزله في بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، تزامنا مع عمليات تفتيش دقيقة طالت العديد من المنازل في البلدة ذاتها. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة توسعا في نطاق العمليات الميدانية، اذ توغلت قوة عسكرية مؤلفة من اكثر من 15 آلية مدرعة داخل قرية معرية في ريف درعا الغربي، وقامت باقتحام عدد من المنازل وتفتيشها بشكل دقيق. وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الاستنفار سادت المنطقة بعد اقدام القوات المعتدية على قصف محيط سد المنطرة في ريف القنيطرة الاوسط بقذيفتين مدفعيتين، مما ادى الى بث حالة من الذعر بين السكان المحليين.

تصاعد وتيرة التوغلات الاسرائيلية في الجنوب السوري

واكدت المصادر ان التوغلات لم تقتصر على منطقة واحدة، حيث دخلت آليات عسكرية الى بلدة جباتا الخشب، وقام الجنود باقتحام احد المنازل وتخريب محتوياته بالكامل قبل الانسحاب. واضافت المعلومات ان القوات الاسرائيلية كثفت من دورياتها في قرى ريف القنيطرة، بما في ذلك قرية صيدا الجولان، حيث رصدت تحركات لاكثر من 12 آلية عسكرية في توقيت تزامن مع خروج الطلاب الى مدارسهم. واوضح مراقبون ان هذه الممارسات المستمرة تشكل خرقا واضحا لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة منذ عقود، مشيرين الى ان الجيش الاسرائيلي ماض في سياسة تجريف الاراضي وتنفيذ الاعتقالات التعسفية والاعتداء على ممتلكات المواطنين في المناطق الحدودية بشكل يومي.