اقر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته الميدانية اليوم الى مدينة النبطية بان حجم الاضرار والاحتياجات الناتجة عن الحرب الاخيرة يتجاوز بمراحل القدرات المالية المتاحة للدولة اللبنانية حاليا. واشار سلام الى ان عملية اعادة الاعمار تتطلب توفير تمويلات ضخمة لا يمكن للخزينة العامة تحمل اعبائها بمفردها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تعصف بالبلاد. واكد ان الحكومة تدرك تماما حجم المعاناة التي يعيشها الاهالي الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم في المناطق الجنوبية المتضررة.
تحديات اعادة الاعمار في الجنوب
واضاف رئيس الحكومة ان الجهود الحكومية مستمرة ولن تتوقف في البحث عن مصادر تمويل خارجية ومحلية لتأمين متطلبات النهوض بالجنوب واعادة الحياة الى طبيعتها في القرى التي طالها الدمار. وبين ان زيارته تهدف الى الوقوف على حجم الخسائر الفعلي واطلاق جملة من المشاريع الخدمية الضرورية التي تلامس حياة المواطنين اليومية. واوضح ان الدولة تعمل جاهدة رغم امكاناتها المتواضعة لتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود السكان في قراهم وبلداتهم.
مشاريع حكومية ومطالب بالسيادة
وكشفت الحكومة عن اطلاق حزمة من المناقصات شملت نحو 23 مشروعا حيويا في قضاء النبطية تتركز حول ترميم الطرق الرئيسية وازالة الركام وتأهيل مراكز الايواء وتجهيز القطاع الطبي بسيارات اسعاف ومعدات حديثة. واكد سلام ان عودة مؤسسات الدولة للعمل في الجنوب تعد خطوة جوهرية لترسيخ سلطة القانون وتأكيد ان قرار الحرب والسلم يجب ان يكون بيد الدولة اللبنانية وحدها لحماية البلاد من اي اعتداءات مستقبلية. وشدد على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية لبناء دولة قادرة وفاعلة تضمن حقوق مواطنيها وتمنع تكرار سيناريوهات الدمار التي استنزفت موارد الدولة وخسائر اقتصادية قدرت بمليارات الدولارات.
