اعلن سامي ابو شحادة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي قراره بسحب ترشحه للانتخابات التشريعية الاسرائيلية بشكل مفاجئ. وجاء هذا القرار عقب اشارات واضحة من المحكمة العليا تفيد بان غالبية القضاة يتجهون نحو تأييد قرار لجنة الانتخابات المركزية بشطبه من القوائم الانتخابية. واكد الحزب ان هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات مكثفة لتقييم الموقف القانوني والسياسي الراهن. واضاف البيان الصادر عن الحزب ان الانسحاب يهدف بالدرجة الاولى الى حماية العمل السياسي والبرلماني العربي من تبعات قانونية قد تكون قاسية وغير مسبوقة في حال صدور قرار نهائي بالشطب. واوضح ان القرار لم يكن سهلا لكنه ضروري في ظل الضغوط التي مورست من قبل الجهات القضائية والسياسية.
كواليس القرار وتداعيات الاقصاء السياسي
وبين الحزب ان سحب الترشح لا يعني باي حال من الاحوال توقفه عن ممارسة دوره السياسي. وشدد على ان ابو شحادة سيستمر في قيادة حزبه والمضي قدما في برنامجه الانتخابي والسياسي بعيدا عن مقاعد الكنيست لهذه الدورة. واشار الى ان الحملة الانتخابية للتجمع الوطني الديمقراطي ستتواصل ضمن القائمة المشتركة لضمان استمرار الصوت العربي. واكد ان المعركة القانونية التي خاضها الحزب كشفت عن توجهات المحكمة العليا في التعامل مع المرشحين العرب.
موقف المركز القانوني وردود الفعل
وكشفت مؤسسات حقوقية مثل مركز عدالة عن انتقادات حادة لهذا المسار القانوني الذي وصفته بانه اقصاء بحكم الامر الواقع. واظهر المركز ان المحكمة دفعت المرشح فعليا للانسحاب بدلا من اصدار حكم قضائي عادل ومستقل. واوضحت ان الادلة التي استندت اليها لجنة الانتخابات لا تتضمن اي دعوات للعنف او مخالفات قانونية تستوجب الشطب. واكدت ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا لحق الفلسطينيين في التمثيل السياسي والترشح للانتخابات بشكل حر وديمقراطي.
