شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيدا عسكريا واسعا خلال الساعات الاخيرة تمثل في عمليات قصف مدفعي واطلاق نار كثيف استهدف الاحياء السكنية وخيام النازحين. واسفرت هذه الهجمات عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين بينهم مسنة وطفلة في مدينة خان يونس جنوب القطاع وسط ظروف انسانية صعبة للغاية.

واكدت مصادر ميدانية ان اليات الاحتلال الثقيلة فتحت نيران اسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي في شارع خمسة ومدينة حمد مما ادى الى اصابة شاب ومسنة بجروح متفاوتة. واوضحت التقارير ان الطفلة سحر الشواف اصيبت هي الاخرى جراء استمرار القصف الذي طال مخيمات النازحين في المناطق الشرقية لمدينة حمد شمال خان يونس.

وبين الدفاع المدني الفلسطيني ان طواقمه انتشلت اشلاء الشهيد تامر الحمايدة الذي ارتقى اثر غارة شنتها طائرة مسيرة استهدفت منطقة الاقليمي جنوب القطاع. واضافت الطواقم انه تم نقل الاشلاء الى مجمع ناصر الطبي وسط استمرار حالة الاستنفار في صفوف الفرق الطبية التي تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى اماكن الاستهداف.

توسع رقعة القصف ونسف المباني السكنية

وكشفت متابعات ميدانية ان قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف واسعة للمباني السكنية في مناطق جنوب خان يونس بالتزامن مع اطلاق زوارق حربية النار تجاه ساحل مدينة رفح. واظهرت المشاهد الميدانية ان القصف لم يتوقف عند الحدود البرية بل شمل غارات جوية مكثفة وقنابل انارة اضاءت سماء مدينة غزة.

وشددت مصادر محلية على ان قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف لمربعات سكنية شرق وشمال شرق مدينة غزة. واشار شهود عيان الى ان طائرات مسيرة القت قنابل في محيط مفترق الشجاعية بينما شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة استهدفت حي التفاح مما زاد من حجم الدمار في البنية التحتية والمنازل.

واوضحت التقارير ان وتيرة العمليات العسكرية تشير الى توسيع نطاق الاستهداف ليشمل كافة مناطق القطاع مع استمرار استخدام القنابل الضوئية والمسيرات الانتحارية. واكدت الجهات المعنية ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار حركة الاليات العسكرية وعمليات النسف الممنهج التي تطال الاحياء والمناطق المكتظة بالنازحين.