كشف وزير الداخلية المكلف في ليبيا عماد الطرابلسي عن تحركات موسعة لتعزيز المنظومة الامنية في البلاد وذلك خلال زيارته الرسمية الى الولايات المتحدة الامريكية. وتركزت المباحثات التي اجراها الوزير مع مسؤولين في شركات عالمية متخصصة على سبل تطوير اليات التفتيش الامني في الموانئ والمطارات والمنافذ الحدودية الليبية باستخدام تقنيات متطورة.

واظهرت المباحثات رغبة ليبية حقيقية في تبني وسائل الفحص غير التداخلي للمركبات والحاويات مع التركيز على انظمة كشف المتفجرات والمواد المحظورة. واكد الجانبان على اهمية ربط نتائج الفحص بقواعد بيانات دقيقة تتيح تحليل الصور الرقمية وتقييم المخاطر بشكل لحظي لضمان كفاءة العمل الامني.

وبين الوزير الطرابلسي خلال اللقاءات ان الهدف الاستراتيجي من هذه الخطوات هو الموازنة بين فرض الصرامة الامنية المطلوبة والحفاظ على انسيابية حركة المسافرين والتبادل التجاري. واوضح ان هذا المشروع يمثل امتدادا لعمل فني وتقني استمر لاشهر طويلة لضمان استدامة المنظومة والاعتماد على الكفاءات الوطنية في ادارتها وصيانتها.

تطوير المنافذ الليبية وتدريب الكوادر

واضافت وزارة الداخلية ان التعاون مع الشركات الامريكية يشمل برامج تدريبية مكثفة لنقل المعرفة التقنية الى العناصر الوطنية. وشدد الطرابلسي على ان هذه الجهود تهدف الى تعزيز السيادة الامنية الليبية من خلال تقنيات الفحص المتقدمة التي تساعد في الكشف المبكر عن محاولات التهريب والمواد الخطرة عبر الحدود.

واشار الوزير في سياق زيارته الى واشنطن الى اجتماعات هامة عقدها مع مستشاري الادارة الامريكية لبحث افاق التعاون الامني المشترك. وكشفت هذه اللقاءات عن رغبة في توطيد العلاقات الامنية بالتوازي مع المسارات السياسية الجارية لضمان استقرار البلاد وتجاوز الانقسامات الراهنة.

واوضحت المصادر ان هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه العاصمة طرابلس حالة من الترقب الامني والسياسي. وشدد المراقبون على ان تحديث منظومات التفتيش يعد ركيزة اساسية لضبط المنافذ الحيوية وحماية الاقتصاد الوطني من التهديدات العابرة للحدود في ظل الظروف الراهنة.