كشفت تقارير حديثة عن ارتفاع لافت ومخيف في اعداد الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا برصاص المستوطنين منذ مطلع العام الحالي حيث وصلت الحصيلة الى ثلاثين شهيدا في رقم هو الاعلى منذ سنوات طويلة. واظهرت البيانات ان هذا التصاعد يعكس تحولا خطيرا في سلوك الجماعات المتطرفة التي باتت تستهدف حياة المواطنين في مختلف مناطق تواجدهم بشكل مباشر ومكثف. واكدت المعطيات ان هذه الارقام تجاوزت بمراحل حصيلة السنوات السابقة مما يضع الواقع الميداني امام تحديات امنية وانسانية غير مسبوقة.
توزع جغرافي لاعتداءات المستوطنين
وبينت الاحصائيات ان محافظة رام الله والبيرة تصدرت قائمة المناطق الاكثر استهدافا تليها نابلس حيث سجلت هاتان المحافظتان وحدهما غالبية حالات القتل المسجلة. واوضحت البيانات ان وتيرة الهجمات لم تعد تقتصر على مناطق محددة بل امتدت لتشمل سلفيت والقدس وقلقيلية والخليل في مشهد يكرس سياسة التضييق والتهجير القسري. واضافت الهيئات الحقوقية ان هذه الاعتداءات لم تعد حوادث فردية بل اصبحت ممارسات ممنهجة تهدف الى زعزعة استقرار القرى والبلدات الفلسطينية.
تداعيات ارهاب المستوطنين على الارض
واشارت التقارير الى ان طبيعة الهجمات اصبحت اكثر عنفا ودموية حيث يتم تنفيذ عمليات قتل جماعي في هجوم واحد مما يضاعف المخاوف من استمرار هذا المسلسل الاجرامي. وشددت المتابعات الميدانية على ان هذه الممارسات تشكل ضغطا هائلا على حياة الفلسطينيين اليومية وتعرقل وصولهم الى اراضيهم ومصادر رزقهم. واكدت ان الهدف النهائي من هذه التحركات هو تفريغ الارض من اصحابها الاصليين عبر نشر الرعب والقتل المباشر.