اصدر القضاء الايراني حكما بالسجن لمدة عام بحق الممثلة الشهيرة الناز شاكردوست على خلفية دعمها للمتظاهرين الذين سقطوا خلال الاحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا. واكدت تقارير حقوقية ان محكمة الاستئناف ايدت العقوبة التي تتضمن ايضا حظرا يمتد لعامين على نشاطها الفني والسياسي واستخدام منصات التواصل الاجتماعي. وبينت المصادر ان هذا القرار يأتي في اطار سلسلة من الاجراءات التي تتخذها السلطات بحق الشخصيات العامة التي اعلنت تضامنها مع الحراك الشعبي.

واوضحت المعلومات ان الممثلة كانت قد اعلنت في وقت سابق مقاطعتها للعمل الفني في بلدها احتجاجا على الاوضاع الراهنة ووصفت الواقع الذي تعيشه الارض التي تفوح منها رائحة الدم وفق تعبيرها. وكشفت شاكردوست في تدوينات سابقة لها عبر انستغرام عن رفضها المشاركة في مهرجان فجر السينمائي تضامنا مع الضحايا الذين سقطوا خلال قمع التظاهرات. واشارت الى ان روحها لا تستطيع تحمل المآسي التي وصفتها بالمروعة والتاريخية.

تبعات الموقف الفني من الازمات السياسية في ايران

واضافت تقارير ان السلطات الايرانية واجهت الاحتجاجات التي اندلعت بسبب غلاء المعيشة بقبضة حديدية مما ادى الى سقوط اعداد كبيرة من القتلى وفق تقديرات منظمات غير حكومية. وشدد المسؤولون الايرانيون في المقابل على ان العنف كان نتيجة لاعمال تخريبية مدعومة من اطراف خارجية. واظهرت هذه التطورات مدى اتساع الفجوة بين النخبة الفنية في ايران والتوجهات الرسمية للدولة.

وبينت المتابعات ان الممثلة البالغة من العمر اثنين واربعين عاما تمتلك مسيرة فنية حافلة تمتد لعقدين من الزمن شاركت خلالها في اكثر من خمسين فيلما سينمائيا. واكدت جهات مطلعة انه لا يزال من غير الواضح ما اذا كانت الفنانة تتواجد حاليا داخل الاراضي الايرانية ام انها غادرت البلاد في اعقاب صدور الحكم القضائي. وتثير هذه القضية تساؤلات واسعة حول حرية التعبير والمساحة المتاحة للمشاهير في التفاعل مع القضايا الوطنية الحساسة.