كشف وزير الخارجية الباكستاني محمد اسحاق دار عن اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك سيعقد في الرياض خلال الاسبوع المقبل. واوضح ان الاجتماع يهدف بشكل اساسي الى بحث التطورات الميدانية المتعلقة بهجمات جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية، مبينا ان اللجنة ستتخذ خطوات عملية وحاسمة ردا على هذه التهديدات.

واضاف الوزير الباكستاني ان هناك اهتماما دوليا متزايدا بالاتفاقية، حيث ابدت اكثر من 6 دول رغبتها في الانضمام الى التحالف الدفاعي الجديد. واكد ان هذه الخطوة تعكس الثقة في المسار الذي رسمته الاتفاقية لتعزيز الامن الاقليمي وحماية المصالح المشتركة للدول الاعضاء.

وشدد الجيش الباكستاني في بيان رسمي على موقفه الثابت تجاه امن المملكة، معبرا عن ادانته الشديدة للاعتداءات الحوثية المستمرة. واشار البيان الى التزام باكستان الراسخ بحماية المقدسات الاسلامية والوقوف الى جانب السعودية في مواجهة اي تهديدات تستهدف استقرارها وسيادتها.

ابعاد التعاون الدفاعي في اطار اتفاقية مكة

وبينت تفاصيل اتفاقية مكة التي وقعت في اغسطس الماضي بين السعودية وتركيا وباكستان، ان اي اعتداء على احد الاطراف يعتبر استهدافا مباشرا لجميع الدول الموقعة. واكدت النصوص ان الرد العسكري المشترك يخضع لتقييم دقيق من قبل الدول الاعضاء، مع مراعاة طبيعة التهديد وخطورته بما يضمن التكامل الدفاعي الكامل.

واشار المتابعون الى ان الاجتماعات المكثفة التي شهدتها مدن اسطنبول ونيويورك والرياض، وضعت خارطة طريق واضحة لانشاء امانة عامة ولجان متخصصة لتنفيذ بنود الاتفاقية. واوضح الوزراء خلال لقاءاتهم ان الهدف هو تحقيق استقرار مستدام ودعم جهود خفض التصعيد في المنطقة.

واكد رؤساء اركان الدول الثلاث خلال اجتماعهم الاخير في الرياض، ضرورة تعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة. واضافوا ان تكامل القوات المسلحة يعد ركيزة اساسية لتعزيز قوة الردع الجماعي وضمان حماية المنشآت الحيوية والمدنية من اي هجمات عدائية.

تنسيق عسكري مستمر لتعزيز الامن الاقليمي

وكشفت النقاشات العسكرية عن عزم الدول الاعضاء على المضي قدما في تحديث اليات الدفاع المشترك وفقا لميثاق الامم المتحدة، وخاصة المادة 51 التي تضمن حق الدول في الدفاع عن نفسها. واكد المشاركون ان استمرار التنسيق يعكس جدية التحالف في التصدي للتحديات الامنية الراهنة.

واضاف المسؤولون ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل فرق العمل المشتركة التي انبثقت عن الاتفاقية لضمان سرعة الاستجابة لاي طارئ امني. وبينوا ان الرؤية الاستراتيجية للتحالف تهدف الى خلق مظلة امنية قوية تساهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة العربية والاسلامية.

واختتمت القيادات العسكرية بالتأكيد على ان حلف مكة يمثل تحولا نوعيا في التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، مشددين على ان وحدة الصف والقدرات ستكون الضمانة الحقيقية لمواجهة كافة التهديدات المستقبلية بحزم وفاعلية.