تشهد محافظة تعز تصعيدا عسكريا لافتا في الاونة الاخيرة حيث دخلت المعارك مرحلة حاسمة مع توسع رقعة المواجهات الميدانية بشكل مكثف على مختلف الجبهات. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة قدرة القوات الحكومية على فرض سيطرتها في ظل غطاء جوي مكثف استهدف مواقع وتحركات الحوثيين في ريف المحافظة وادت تلك العمليات الى شل حركة الامداد للجماعة ومنع تقدمها نحو المناطق الاستراتيجية التي كانت تهدف للسيطرة عليها.
واكدت بيانات عسكرية حديثة تنفيذ عشرات الغارات الجوية التي طالت مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الاسلحة التابعة للحوثيين مما حد من قدرتهم على المناورة في الميدان. وبينت التقارير ان سلاح الجو اليمني نفذ ما يزيد عن 75 غارة مركزة خلال الساعات الماضية تزامنا مع تصدي القوات البرية لمحاولات تسلل فاشلة في مناطق غرب تعز وجنوبها الشرقي بما في ذلك محاور الكدحة وجبل هان والاقروض.
واضافت المصادر ان المواجهات في جبهات بني بكاري وحمير وسامع اسفرت عن خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف الجماعة المهاجمة. واوضحت ان القوات الحكومية تمكنت من اسر اكثر من 20 عنصرا حوثيا والاستيلاء على آليات عسكرية كانت تستخدم في عمليات الهجوم بينما سقط نحو 30 قتيلا واصيب 50 آخرون في جبهة الاقروض وحدها.
تحولات ميدانية في جبهات تعز
وكشفت العمليات الميدانية عن تقدم نوعي للقوات الحكومية التي نجحت في استعادة دار الراحة في بني عمر بالجبهة الغربية وسط حالة من التراجع في صفوف المسلحين. وشددت قيادات ميدانية على ان التقدم نحو منطقة شعب الدراهم يمثل ضربة قوية لمخططات الحوثيين في المنطقة.
واشار خبراء عسكريون الى ان التنسيق الميداني بين الضربات الجوية والتحركات البرية لعب دورا محوريا في كسر حدة الهجمات الحوثية المستمرة. واكدت القوات الحكومية استمرارها في تنفيذ استراتيجية الدفاع والهجوم لضمان تأمين المناطق المحررة وتطهير ما تبقى من جيوب تابعة للمسلحين في ريف تعز.
