كشفت تحقيقات اولية عن تفاصيل صادمة بشان مساعد الطيار الذي اقدم على طعن قبطان طائرة فلاي دبي خلال رحلة جوية كانت متجهة نحو تل ابيب، حيث تبين ان المعتدي كان ممنوعا من مزاولة مهنة الطيران في سلطنة عمان بسبب مخاوف امنية تتعلق بتبنيه افكارا متطرفة، مما يثير تساؤلات حول معايير التوظيف والتدقيق الامني في قطاع الطيران الاقليمي.
واوضحت تقارير متطابقة ان السلطات العمانية اتخذت قرارا سابقا بمنعه من التحليق بعد الاشتباه في تاثره بجماعات متشددة عقب رحلة قام بها الى سوريا، وهو ما جعله يغادر عمله في شركة الطيران العماني بحثا عن فرصة جديدة، حيث حاول الانضمام الى طيران الامارات لكن محاولاته باءت بالفشل قبل ان يجد طريقه الى شركة فلاي دبي.
وبينت الوقائع ان الهجوم وقع اثناء الرحلة التي كانت تقل 172 راكبا، حيث قام مساعد الطيار بطعن القبطان الهندي الذي ابدى شجاعة فائقة في السيطرة على الموقف رغم اصابته، مما مكن الطاقم والركاب من تحييد المعتدي وضمان سلامة الطائرة التي اضطرت للهبوط اضطراريا في مطار تبوك السعودي.
ابعاد امنية وتحقيقات جارية في الحادثة
واضافت المصادر ان الجهات المعنية في الامارات بدات تحقيقات موسعة للوقوف على الدوافع الحقيقية التي دفعت الطيار للاقدام على هذا الفعل الخطير وسط ظروف غامضة لا تزال قيد البحث والتدقيق، خاصة وان الحادثة وقعت في اجواء دولية حساسة.
واكدت الجهات الامنية ان اولوية التحقيق حاليا هي تحليل سجلات المعتدي وفهم كيف تسنى له الانضمام الى طاقم طيران تجاري رغم سجله الامني في بلاده، فيما تواصل السلطات المختصة فحص الادلة وجمع المعلومات من الشهود وافراد الطاقم الذين عاصروا لحظات الرعب داخل قمرة القيادة.
وشددت التحليلات على ان هذه الواقعة تشكل تحديا جديدا امام شركات الطيران لتعزيز بروتوكولات الفحص النفسي والامني للطواقم الجوية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث التي تهدد سلامة المسافرين وتثير القلق حول الاجراءات المتبعة في اختيار العاملين بقطاعات الطيران الحساسة.
