كشفت منظمة الصحة العالمية عن وجود تحديات جسيمة تعيق وصول المساعدات الانسانية والطبية الى قطاع غزة وسط تحذيرات من تدهور الوضع الصحي بشكل اكبر. واوضحت المنظمة ان عمليات ادخال الامدادات تواجه سلسلة من التاخيرات المتكررة التي تمنع المستشفيات من العمل بكامل طاقتها الاستيعابية لخدمة المصابين والمرضى.

واكدت ممثلة المنظمة في الاراضي الفلسطينية ان الوضع في القطاع لا يزال يوصف بانه كارثي للغاية في ظل غياب الكميات الكافية من الادوية والمستلزمات الحيوية. وبينت ان نظام الموافقة المتبع حاليا يمثل عقبة رئيسية امام المنظمات الدولية حيث يتسم بالبطء الشديد والاجراءات المعقدة التي لا تضمن وصول الشحنات في الوقت المناسب.

واضافت المنظمة ان بعض الشحنات الطبية تضطر للانتظار لاكثر من شهرين للحصول على الاذن بالدخول مع تغير مستمر في القواعد والضوابط التي تفرضها السلطات الاسرائيلية. وشددت على ان هذه البيروقراطية تزيد من معاناة المرضى الذين ينتظرون توفر الحد الادنى من الرعاية الصحية في مستشفيات متهالكة.

عراقيل تواجه القطاع الصحي في غزة

وكشفت التحليلات الميدانية ان المعدات الطبية الضرورية مثل اجهزة الاشعة ومستلزمات التعقيم وقطع غيار اجهزة التصوير المقطعي تواجه نسب رفض عالية جدا. واشارت التقارير الى ان الادوية تدخل بشكل افضل نسبيا مقارنة بالمعدات الثقيلة الا ان النقص لا يزال حادا في كافة القطاعات الطبية.

واوضحت المنظمة ان النجاح في ادخال المساعدات لا يجب ان يقاس بعدد الشاحنات فقط بل بمدى تلبيتها للاحتياجات الصحية الفعلية للسكان. واكدت ان وصول امدادات غير ذات اولوية او وصولها بعد فوات الاوان لن يساهم في انقاذ الارواح التي تزهق يوميا.

ودعت المنظمة الى ضرورة فتح المزيد من المعابر وتسهيل الاجراءات لضمان تدفق مستدام وغير مشروط للمساعدات الطبية. واضافت ان استمرار هذا النظام المعقد في التفتيش والموافقة يجعل من استعادة الخدمات الصحية فعليا امرا شبه مستحيل في الوقت الراهن.