كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن رؤية جديدة بشأن مستقبل الصراع مع ايران مؤكدا ان الحرب قد تضع اوزارها في توقيت قريب جدا وربما مباشرة بعد انتهاء الانتخابات الجارية. واوضح ترمب خلال تجمع انتخابي في ولاية الاباما ان انتهاء هذه المواجهة سيؤدي بالضرورة الى انخفاض ملموس في اسعار النفط العالمية وهو ما يمثل اولوية في اجندته الاقتصادية الحالية.
واضاف الرئيس الامريكي ان بلاده تمتلك القدرة على الانسحاب من المشهد في اي وقت مشيرا الى ان طهران رفضت كافة الفرص المتاحة للتفاوض مما جعل اقتصادها يواجه انهيارا غير مسبوق مع وصول معدلات التضخم الى مستويات قياسية تتجاوز ثلاثمائة بالمئة. وشدد على ان الادارة الامريكية تراقب الوضع عن كثب وتنتظر نتائج هذه الضغوط الاقتصادية على النظام الايراني.
وبين ترمب في تصريحاته ان الولايات المتحدة تواصل جهودها لتوفير امدادات طاقة مستقرة بالتنسيق مع الحلفاء الاوروبيين نافيا في الوقت ذاته وجود خطط حالية لحظر صادرات الديزل. واشار الى ان تزايد التذمر الشعبي الامريكي من تكاليف الوقود يدفع الادارة نحو البحث عن حلول جذرية تنهي حالة عدم الاستقرار في اسواق الطاقة.
اجتماعات امنية مكثفة لرسم مسار المواجهة
وكشفت تقارير مطلعة عن عقد اجتماع مغلق رفيع المستوى في كامب ديفيد ضم كبار مسؤولي الامن القومي والوزراء المعنيين لبحث الخطوات الاستراتيجية المقبلة تجاه ايران. واظهرت المعطيات ان الاجتماع الذي ترأسه نائب الرئيس جي دي فانس ناقش بعمق خيارات التصعيد او التهدئة في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية.
واكد مسؤولون شاركوا في المشاورات ان الادارة الامريكية باتت امام مفترق طرق حاسم حيث يدرس ترمب جديا استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق في حال استمر الرفض الايراني للاتفاقيات المقترحة. واوضح الرئيس الامريكي انه يمتلك خططا واضحة للتعامل مع هذا الملف مؤكدا ان الايام المقبلة ستكشف عن قرارات مفصلية ستغير شكل المشهد الاقليمي.
واظهرت التحركات الاخيرة ان البيت الابيض يضع خيار التفاوض النهائي في كفة والعمل العسكري المباشر في كفة اخرى مع تلميحات صريحة من ترمب بان الوقت المتاح امام طهران للقبول بالشروط الامريكية بدأ ينفد بشكل كبير. وخلصت التقديرات الى ان الوضع الراهن لا يتحمل المزيد من المماطلة وان القرارات القادمة ستكون حاسمة لمستقبل المنطقة.
