يستعد ثمانية بحارة مصريين للعودة الى ارض الوطن في القاهرة بعد رحلة معاناة طويلة انتهت بتحريرهم من الاحتجاز الذي تعرضوا له قبالة السواحل الصومالية. وقد تكللت الجهود الدبلوماسية المكثفة بالنجاح لتأمين سلامة الطاقم الذي كان يعمل على متن السفينة ام تي يوريكا منذ اشهر.
واستقبل السفير المصري في مقديشو البحارة فور وصولهم الى المطار حيث تم توفير الرعاية اللازمة لهم ونقلهم الى مقر السفارة تحت حراسة مشددة لضمان سلامتهم. وبينت المصادر ان الترتيبات تجري على قدم وساق لانهاء اجراءات سفرهم وعودتهم الى ذويهم في مصر في اسرع وقت ممكن.
واكدت وزارة الخارجية المصرية ان هذه الانفراجة جاءت بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية التي تابعت الازمة لحظة بلحظة لضمان عودة المواطنين سالمين. واضافت الوزارة ان المتابعة المستمرة من قبل وزير الخارجية كان لها الاثر البالغ في تذليل العقبات وتنسيق الجهود مع كافة الاطراف المعنية.
جهود دبلوماسية مكثفة لطي ملف الاحتجاز
وكشفت الخارجية ان السفارة المصرية في الصومال ظلت على اتصال دائم مع البحارة وذويهم طوال فترة احتجازهم لرفع روحهم المعنوية. واوضحت ان التحركات شملت اتصالات واسعة النطاق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية وحكومة اقليم بونتلاند لضمان الوصول الى حل سلمي ينهي الازمة.
وبين المتحدث الرسمي باسم الخارجية ان الاولوية القصوى كانت الحفاظ على حياة البحارة وضمان عدم تعرضهم لاي اذى خلال فترة الازمة. وشدد على ان نجاح هذه المهمة يعكس قوة التنسيق بين البعثات الدبلوماسية المصرية في المنطقة لخدمة المواطنين المصريين في الخارج.
واشار المسؤولون الى ان السفينة كانت قد تعرضت للاعتراض في مياه خليج عدن قبل ان يتم اقتيادها الى السواحل الصومالية. واختتمت الجهود بضمان الافراج عن الطاقم المصري المكون من ثمانية افراد بالاضافة الى زملائهم من الجنسية الهندية بعد مفاوضات دقيقة ومعقدة.
