تعرض منزل حاكم اقليم النيل الازرق الفريق احمد العمدة لهجوم بواسطة طائرات مسيرة في الساعات الاولى من صباح اليوم بمدينة الدمازين، وذلك في تطور ميداني لافت ضمن سلسلة العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة مؤخرا. ولم تتوفر حتى الان معلومات دقيقة حول وقوع خسائر بشرية جراء هذا الاستهداف الذي طال احد ابرز الاعيان المدنية في عاصمة الاقليم.

واوضح العمدة في بيان رسمي ان قوات الدفاع الجوي نجحت في التصدي لهجوم نفذته قوات الدعم السريع باستخدام مسيرات انتحارية استهدفت مقر اقامته، مؤكدا ان هذه الممارسات لن تؤثر على عزيمته في مواصلة الدفاع عن تراب الوطن حتى استعادة الامن والاستقرار. وبين ان الصور التي تم تداولها عقب الحادث توثق حجم الاضرار المادية التي لحقت بجدران ومرافق المبنى جراء القصف.

وشدد حاكم الاقليم على اهمية التكاتف الشعبي في هذه المرحلة الحرجة، داعيا مواطني النيل الازرق الى الوقوف خلف القوات المسلحة والالتفاف حول مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الامنية الراهنة. واكد ان التلاحم المجتمعي يظل السد المنيع ضد محاولات زعزعة استقرار الاقليم، متعهدا بالاستمرار في اداء مهامه الوطنية رغم كافة التهديدات والاعتداءات.

توسع العمليات العسكرية في النيل الازرق

وكشفت تقارير ميدانية عن تصاعد حدة المواجهات في ولاية النيل الازرق حيث تصدى الجيش والقوات المساندة له لهجمات برية شنتها قوات الدعم السريع في بلدات مينزا وجبل النمر ومنطقة الكداولو. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاقليم الواقع جنوب شرقي السودان يشهد حالة من التوتر الامني المتزايد بعد سيطرة قوات الدعم السريع في وقت سابق على مدن استراتيجية مثل الكرمك وقيسان.

واضافت المصادر العسكرية ان مدينة الدمازين تخضع لسيطرة الجيش السوداني، الا انها تعرضت خلال الايام الماضية لسلسلة من الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة التي تسببت في اضرار مادية واسعة في الاحياء المدنية. واكدت العمليات الاخيرة ان الصراع المسلح اتخذ منحى تصاعديا في المناطق الحدودية مع اثيوبيا مما يفاقم من تعقيدات المشهد العسكري على الارض.

وتابعت التقارير ان التحركات العسكرية الاخيرة تعكس رغبة الاطراف في بسط السيطرة على مواقع حيوية داخل الاقليم، وسط صمت رسمي من قيادة الجيش حول تفاصيل المعارك الميدانية الاخيرة. وبينت الاحداث الجارية ان النيل الازرق بات يشكل ساحة محورية في الصراع الراهن، مما يزيد من الضغوط على السلطات المحلية لتأمين المدن وحماية المدنيين من التبعات المتزايدة للعمليات القتالية.