كشفت تقارير حديثة عن تصاعد وتيرة التوتر في اروقة البيت الابيض حيث يدرس الرئيس دونالد ترمب خيارات عسكرية حاسمة لمواجهة ايران في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية الرامية لتهدئة الاوضاع. واظهرت المعطيات الحالية ان الادارة الامريكية بدأت بالفعل في تكثيف مشاوراتها الداخلية لبحث امكانية العودة الى ما يعرف بالعمليات الكبرى كاستراتيجية بديلة في حال فشل التوصل الى اتفاق ينهي الصراع القائم.
واكد الرئيس ترمب خلال توجيهاته لكبار مساعديه على ضرورة وضع تصور شامل للمرحلة القادمة ملوحا باستمرار الاعمال القتالية وتوسيع نطاق المواجهة اذا لم تبد طهران مرونة حقيقية تجاه المطالب الامريكية. وبينت المصادر ان هذا التوجه ياتي في وقت تزداد فيه الضغوط العسكرية على الارض مع استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه القرارات السياسية في واشنطن.
واضافت التقارير ان اجتماعا سريا رفيع المستوى عقد في كامب ديفيد بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث وقادة استخباريين وعسكريين كبار. واوضحت ان الاجتماع استمر لساعات طويلة وكرس لمناقشة الخطوات القادمة والسيناريوهات المتاحة للتعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة.
مداولات رفيعة المستوى لمواجهة التصعيد
وبين مسؤولون اطلعوا على مجريات اللقاء ان بعض الامور المتعلقة بالخطة العسكرية قد حسمت بالفعل بينما لا تزال ملفات اخرى قيد النقاش المعمق. واكد المشاركون في الاجتماع ان التحضيرات الجارية تعكس جدية الادارة الامريكية في التعامل مع الملف الايراني كأولوية استراتيجية تتطلب استعدادات استثنائية للمرحلة المقبلة.
وشدد المجتمعون على اهمية التنسيق بين مختلف الاجهزة الامنية والاستخباراتية لضمان جاهزية القوات الامريكية لاي سيناريو محتمل. واظهرت هذه التحركات ان واشنطن لم تعد تعول كثيرا على الحلول السلمية التقليدية وتتجه نحو تعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة تحسبا لاي تصعيد مفاجئ.
