شنت القوات المسلحة اليمنية فجر اليوم سلسلة من الغارات الجوية المركزة التي استهدفت مواقع استراتيجية تابعة لجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء ومعقل الجماعة الرئيسي في محافظة صعدة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يشهد فيه المشهد اليمني تصعيدا مفاجئا بعد فترة من الهدوء النسبي الذي ساد جبهات القتال المختلفة.
واكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة ان هذه العمليات جاءت للتعامل مع اهداف حيوية تشكل تهديدا مباشرا دون الكشف عن مزيد من التفاصيل الفنية حول طبيعة المواقع التي تم قصفها. وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات ركزت على تحييد قدرات عسكرية معينة كانت تستخدمها الجماعة في انشطتها الاخيرة.
واضافت تقارير محلية ان دوي الانفجارات سمع في ارجاء العاصمة صنعاء وسط حالة من الاستنفار في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة. واشار مراقبون الى ان هذه الغارات تمثل تحولا نوعيا في استراتيجية التعامل مع التهديدات التي تفرضها الجماعة على الملاحة والمناطق المجاورة.
ابعاد التصعيد العسكري في اليمن
وكشفت التطورات الاخيرة عن هشاشة الهدنة التي كانت قائمة منذ فترة طويلة حيث عادت وتيرة المواجهات لتتصدر المشهد السياسي والعسكري. واظهرت هذه التحركات رغبة الاطراف في فرض معادلات جديدة على الارض بعد تعثر المسارات الدبلوماسية التي كانت تهدف الى انهاء النزاع المستمر منذ سنوات.
واوضحت المصادر ان اندلاع القتال مجددا يرتبط بشكل وثيق بالتداعيات الاقليمية الاوسع التي القت بظلالها على الملف اليمني. وشددت التحليلات على ان الحصار البحري والهجمات التي اعلن عنها الحوثيون مؤخرا ضد السفن ومناطق سعودية كانت المحرك الرئيسي لهذا التحرك العسكري الاخير.
وبينت الوقائع الميدانية ان القوات الحكومية وبدعم من التحالف تواصل ضغوطها العسكرية لصد محاولات التمدد الحوثي. واكدت المعطيات ان الغارات الجوية تهدف الى اضعاف البنية التحتية العسكرية للجماعة لضمان عدم قدرتها على تهديد امن المنطقة والممرات المائية الدولية.
