كشفت وزارة الخارجية الامريكية عن اتخاذ اجراءات حازمة بحق عضوين من الوفد الايراني اللذين شاركا في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة مؤخرا، حيث تم طردهما بشكل رسمي بعد انقضاء المهلة المحددة لمغادرة الاراضي الامريكية. واظهرت التحركات الامريكية الاخيرة جدية واضحة في التعامل مع ملفات التواجد الدبلوماسي الايراني داخل نيويورك، خاصة بعد رصد بقاء بعض الاشخاص لفترة تجاوزت الجدول الزمني المسموح به لانهاء المهام الرسمية.

واكد مسؤول مطلع ان القرار جاء بعد تجاهل صريح للاوامر التي صدرت بمغادرة البلاد، مما دفع السلطات الامريكية الى تفعيل اجراءات الطرد بحق العضوين المتبقيين اللذين تم رصدهما في المدينة. واضاف ان هذه الخطوة تعكس نهجا جديدا في الادارة الامريكية الحالية التي تصر على الالتزام الكامل بالضوابط الدبلوماسية وعدم السماح لاي تجاوزات تتعلق بفترات الاقامة المرتبطة بالوفود الدولية.

وبينت التقارير ان السلطات الامريكية كانت قد وجهت طلبا مباشرا للبعثة الايرانية بضرورة مغادرة الوفد، الا ان بقاء العضوين دفع واشنطن لاتخاذ قرار الطرد القسري الذي نفذ بالفعل خلال الساعات الماضية. واوضح الموقع الامريكي ان المعنيين بالقرار غادرا نيويورك بالفعل بعد ان اصبحت اقامتهما غير قانونية في نظر السلطات المحلية.

تداعيات الموقف الامريكي من التواجد الايراني

واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تأتي في ظل حالة من الجمود السياسي بين طهران وواشنطن، حيث نفت وكالات الانباء الايرانية وجود اي مفاوضات مباشرة مرتقبة في الوقت الراهن. وشدد المسؤولون الامريكيون على انهم مستمرون في رصد تحركات الوفود الاجنبية لضمان عدم استغلال التجمعات الدولية في اغراض تتجاوز الاعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.

وذكرت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي يتقاطع مع تصريحات امريكية سابقة حول توقعات استئناف الحوار في فترات لاحقة، رغم نفي الجانب الايراني لوجود ترتيبات حالية لاي تواصل مباشر. واكدت الخارجية الامريكية ان قراراتها تأتي في اطار السيادة الوطنية وحماية الامن الداخلي من اي خروقات قد تطال طبيعة العمل الدبلوماسي داخل نيويورك.