كشف حزب المساواة والديمقراطية للشعوب عن بدء تحركات سياسية مكثفة تهدف الى دفع عجلة عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا، وذلك بالتزامن مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة. واجرى وفد من الحزب يضم بروين بولدان ومدحت سانجار لقاء هاما مع نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، حيث تم استعراض الخطوات التنفيذية لتشكيل اللجان المنبثقة عن مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي، وهو الكيان المسؤول عن إدارة ملف نزع السلاح بشكل نهائي.
وبينت المصادر ان الاجتماع ركز على مراجعة مخرجات الجلسة التأسيسية للمجلس التي عقدت في اغسطس الماضي، عقب إقرار البرلمان للقانون الإطاري المتعلق بالتضامن الوطني والاندماج الاجتماعي. وأوضحت ان اللجان الأربع التي تم تشكيلها ستتولى مهام التنسيق القضائي والقانوني، والمتابعة والرصد، والتوافق الاجتماعي، إضافة إلى لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي التي سيلعب فيها زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان دورا محوريا كعضو فاعل.
واكدت بروين بولدان ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات متبادلة وتدريجية لضمان نجاح عملية نزع السلاح، مشددة على ضرورة منح أوجلان مساحة أوسع للتحرك والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع والاعلام كضرورة حتمية لنجاح المسار. واضافت ان الحزب يتوقع ظهور تطورات ملموسة خلال شهر اكتوبر الجاري مع تفعيل دور لجنة المراقبة البرلمانية، مشيرة الى ان انهاء سياسة الوصاية على البلديات والافراج عن السياسيين المعتقلين يمثلان ركيزة اساسية لتعزيز الثقة في هذه العملية.
تطورات ملف الاندماج والجدل السياسي حول البلديات
واظهرت دراسات داخلية للحزب الحاكم وحليفه الحركة القومية وجود توجه لتعديل قوانين العقوبات والتدابير الامنية لتسهيل دمج عناصر العمال الكردستاني في المجتمع، وذلك مرهون بالانتهاء الكامل من تسليم السلاح. واشار مراقبون الى ان هذه التعديلات تهدف الى تبسيط النظام العقابي وتوفير بيئة قانونية تسمح للكوادر السابقة بالاندماج في الحياة العامة بشكل طبيعي.
وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار حملات الاعتقال في بلديات المعارضة، حيث طالت التحقيقات مسؤولين بارزين في إسطنبول ومرسين بتهم تتعلق بالفساد والرشوة. واكدت السلطات ان هذه الاجراءات تأتي في اطار تحقيقات قضائية مستمرة، بينما يرى الطرف الآخر ان هذه الخطوات تستهدف النيل من القوى السياسية المعارضة في ظل التنافس المحتدم.
وذكر زعيم المعارضة أوزغور أوزيل ان العمليات الامنية ضد البلديات تهدف الى التغطية على قضايا فساد داخلية، معتبرا ان الحكومة تسعى لتعويض خسائرها السياسية عبر الضغط على رؤساء البلديات. وشدد أوزيل على ان حزبه لن يتراجع عن مواقفه وسيواصل الضغط من اجل التغيير، مؤكدا ان محاولات الحكومة لن تنجح في تغيير التوجه الشعبي في مدينة إسطنبول او غيرها من المدن التركية.
