حط المستشار الالماني فريدريش ميرتس رحاله في العاصمة الاوكرانية كييف اليوم في زيارة مفاجئة لم يسبق الاعلان عنها، وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية حيث تسعى برلين لتأكيد التزامها بدعم اوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة. واكد ميرتس فور وصوله ان هذه الزيارة تهدف الى ايصال رسالة مباشرة بوقوف المانيا الى جانب كييف في الاسابيع القادمة التي تعد حاسمة لمسار المواجهة. واوضح المسؤول الالماني ان امن اوروبا مرتبط بشكل وثيق بنتائج هذه الحرب، مشيرا الى ان توقف الالة العسكرية الروسية عند الحدود الاوكرانية يعد ضرورة استراتيجية لمنع تمدد الصراع لاحقا.

ابعاد الزيارة الالمانية وتوقيتاتها الميدانية

واضاف ميرتس في تصريحاته انه سيجري مباحثات معمقة مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي لضمان استمرارية تدفق المساعدات الالمانية، ويرافقه في هذه المهمة وزيرة الاقتصاد كاترينا رايشه لتعزيز التعاون الثنائي. وكشفت هذه الزيارة عن تحدي برلين للتحذيرات الروسية التي صدرت مؤخرا، حيث طالبت موسكو الدبلوماسيين والاجانب بمغادرة كييف مهددة بشن هجمات جوية واسعة النطاق في الايام المقبلة. وبينت التقارير الميدانية ان العاصمة الاوكرانية تعاني تحت وطأة غارات جوية متكررة، مما يرفع من سقف المطالب الاوكرانية للحصول على منظومات دفاع جوي متطورة للتصدي للمسيرات والصواريخ الروسية.

موقف المانيا من التهديدات الروسية المتكررة

وتابع ميرتس حديثه مبينا ان التهديدات الروسية لن تثني القادة الغربيين عن زيارة كييف، وهو نهج تكرر منذ شهر مايو الماضي حيث استمر المسؤولون في التوافد رغم التحذيرات المماثلة. واكد ان المانيا تظل واحدة من اكبر الداعمين لكييف، مشددا على ان الدعم الالماني لن يتوقف رغم الضغوط الميدانية المتزايدة. وخلص المسؤولون الى ان الزيارة تعكس اصرارا سياسيا على عدم ترك اوكرانيا وحيدة في ظل تصاعد حدة الهجمات الجوية التي تستهدف البنية التحتية والمدن.